تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لُاخرى وفقاً للشهور الشمسيّة ، وحينئدٍ لا يلزم النسيء الذي يمثّل زيادة في الكفر ، إذ إنّهم يقومون بأعمالهم التي لا علاقة لها بالشرع على أساس تاريخ آخر كالتاريخ الروميّ أو الروسيّ أو الفرنسيّ أو الفارسيّ القديم من حيث تعداد أيّام الشهور ، حسب عقود اعتباريّة يضعونها . وعلى فرض أنهم يجعلون هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بداية للتاريخ في هذه التواريخ المذكورة ، فإنّ تأريخهم الرسميّ فقط هو التاريخ الشمسيّ تبعاً للمصالح الدنيويّة . فإنّنا نقول في إجابته : إن جميع الإشكالات تنبع من هذا الأسلوب في التفكير ، وذلك : أوّلا : أنّ جعل التاريخ الشمسيّ تأريخاً رسميّاً خلاف لنصّ القرآن والسنّة النبويّة وسيرة الائمّة الطاهرين وعلماء الإسلام ، بل خلاف لمنهج المسلمين جميعهم . ثانياً : هذا العمل يؤدّي إلى فصل الدين عن السياسة ، إذ إنّ القيام بالاعمال العباديّة وفقاً للتاريخ القمريّ ، وممارسة الاحكام الاجتماعيّة والشؤون السياسيّة طبقاً للتاريخ الشمسيّ من المصاديق الواضحة لفصل الدين عن السياسة . وينتهي بعزل الدين عن شؤون الحياة المهمّة وحصره في الشؤون الشخصيّة والفرديّة . ثالثا : ويؤدّي إلى تعطيل الكتب والتواريخ المدوّنة ، وقطع