لُاخرى وفقاً للشهور الشمسيّة ، وحينئدٍ لا يلزم النسيء الذي يمثّل زيادة في الكفر ، إذ إنّهم يقومون بأعمالهم التي لا علاقة لها بالشرع على أساس تاريخ آخر كالتاريخ الروميّ أو الروسيّ أو الفرنسيّ أو الفارسيّ القديم من حيث تعداد أيّام الشهور ، حسب عقود اعتباريّة يضعونها . وعلى فرض أنهم يجعلون هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بداية للتاريخ في هذه التواريخ المذكورة ، فإنّ تأريخهم الرسميّ فقط هو التاريخ الشمسيّ تبعاً للمصالح الدنيويّة .
فإنّنا نقول في إجابته :
إن جميع الإشكالات تنبع من هذا الأسلوب في التفكير ، وذلك :
أوّلا : أنّ جعل التاريخ الشمسيّ تأريخاً رسميّاً خلاف لنصّ القرآن والسنّة النبويّة وسيرة الائمّة الطاهرين وعلماء الإسلام ، بل خلاف لمنهج المسلمين جميعهم .
ثانياً : هذا العمل يؤدّي إلى فصل الدين عن السياسة ، إذ إنّ القيام بالاعمال العباديّة وفقاً للتاريخ القمريّ ، وممارسة الاحكام الاجتماعيّة والشؤون السياسيّة طبقاً للتاريخ الشمسيّ من المصاديق الواضحة لفصل الدين عن السياسة . وينتهي بعزل الدين عن شؤون الحياة المهمّة وحصره في الشؤون الشخصيّة والفرديّة .
ثالثا : ويؤدّي إلى تعطيل الكتب والتواريخ المدوّنة ، وقطع
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٥٧