تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
على نشوب الخلاف والاختلاف بين أبناء الامّة في التقويم والاحكام . ونحن نعلم أنّ المنجّمين لو لم يخطأوا في أصل حساب الكبيسة وتعيين مقدارها ، فإنّ الصلاحيّة في تعيين مقدار الشهور أمر مجعول وخاضع لنفوذهم . ولا يمكن تقديم رأي لمنجّم خاصّ على رأي منجّم آخر مع حفظ أُصول الحساب . ورابعاً : يؤدّي هذا الامر إلى اختلاف المسلمين في بقاع مختلفة من العالم لتعذّر الحصول على تقويم وتاريخ معيّنين . ويضيع أهل القرى والأرياف ، والقوافل ، والمسافرون عبر البحر والجوّ - لو طال سفرهم حسابهم . وحينئذٍ لا يبقى مفهوم ومصداق لخلود الشريعة ، وَحَلَالُ مُحَمَّدٍ حَلَالٌّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَحَرَامُّ مُحَمَّدٍ حَرَامٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . « 1 » ولذا نرى كيف اعتبرت الآية الكريمة :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ :
أوّلا : ترتيب الشهور القمريّة منوطاً بالخلق ، وعددها الاثنا عشر مرتبطاً بأصل التكوين والفطرة ، وخلق السماوات والأرض . مضافاً إلى أنها عرضت ذلك بوصفه الدين القيّم ، أي : الثابت . وبعبارة أُخرى ، أنّ السنين القمريّة والشهور القمريّة هي دين الله
هامش
( 1 ) - حديث نبويّ رواه الشيعة والسنّة .