القيّم الثابت وحكمه الذي لا يتغيّر ولا يقبل التحريف ما دامت السماوات والأرض « 1 »
مرحباً بهذا الدين ذي التاريخ الدقيق والمنظّم إلى درجة أنّ هذا اليوم الذي نحن فيه ، وهو الرابع من ربيع الثاني سنة ألف وأربعمائة وخمس للهجرة ، هو نفسه في أرجاء العالم كافّة ، وبين المسلمين جميعهم بلا خلاف ، فاليوم هو نفسه ، وكذلك الشهر والسنة .
والآن ندرك كيف حاول الاستعمار أن يخلخل هذا التاريخ القويم ، ويقطع وشائج الوحدة بين المسلمين ، ويقصّ هذا الحبل المتين على أساس الشهور والسنين الشمسيّة ، مع أنّ بداية الهجرة محفوظة ، أو على أساس استبدال التاريخ الهجريّ بالتاريخ الميلاديّ أو الشاهنشاهيّ . قَطَعَ اللهُ أَيْدِيَهُمْ ، وَتَبَّتْ كَلِمَتَهُمْ ، وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا وَبِمَا عَمِلُوا ، وَثَبَّتَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ بِدِينِهِمُ الْقَوِيمِ وَصِرَاطِهِمُ الْمُسْتَقِيمِ ، وَعلى كَلِمَةَ المسلمينَ ، وهي الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا .
ثانياً : من المنافع التي تدرّها السنون والشهور القمريّة - كما
هامش
( 1 ) - في ضوء ذلك يقول الشيخ الطبرسيّ في تفسير « مجمع البيان » طبعة صيدا ج 3 ، ص 28 بعد تفسير هذه الآية المباركة : وفي هذه الآية دلالة على أنّ الاعتبار في السنين بالشهور القمريّة لا بالشمسيّة ، والاحكام الشرعيّة مُعَلَّقَةٌ بها . وذلك لِمَا علم الله سبحانه فيه من المصلحة ، ولسهولة معرفة ذلك على الخاصّ والعامّ .