تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والزيادة والنقصان . وهذه الكيفيّة من محاسبة الشهر ، ورؤيته في أوّله ، ومشاهدة سيره في السماء ، لتعيين الوقت قضيّة عامّة يتساوى فيها العالم والجاهل ، والرياضيّ والامّيّ ، والمنجّم وغير المنجّم ، والحضريّ والبدويّ ، والحاضر والمسافر ، ولا يختلف فيها هؤلاء ، ولا يُشْتَبَه بها في الحساب . ولو بقي شخص على ظهر السفينة الرأسيّة في الماء أعواماً كثيرة ، مثلًا خمسين سنة أو أكثر ، أو عاش على سفوح الجبال وحده بعيداً عن أنظار الناس ، أو قضى عمره في القرى والأرياف منعزلًا عن مجتمعه ، أو أنقطع عن القافلة ، وظلّ في البوادي والفلوات سنيناً من عمره ، فإنّه يعرف شهره ، ويعرف اليوم الذي يعيش فيه . والإسلام الذي هو دين عامّ وعالَميّ وفطريّ قد قرّر لجميع الناس في العالم تنظيم السنين والشهور على أساس رؤية الاهلّة والشهور القمريّة . وهذا الامر في غاية من الدقّة بحيث لو افترق شخصان من المجاهدين في سبيل الله ، أحدهما في شرق الكرة الارضيّة ، والآخر في غربها ، وظلّا على ذلك الافتراق أعواماً مديدة ليس معهما تقويم ، ولا منجّم ولا حاسب ، ثمّ التقيا ، فإنّهما يعلمان في أيّ يوم من أيّام السنة ، وفي أيّ شهر من شهورها يعيشان . ذلك لانّ عندهما حساب الشهور بواسطة رؤية الهلال ، وحساب السنين