الفصول الأربعة .
وأمّا ما تناقلته الألسن ولاكته الأفواه عن عيد النوروز ، وأنّ الإسلام أيّده ، ورغّب في الغسل والصلاة والدعاء عند تحويل الشمس في برج الحمل ، فهو كلام عار عن الصحّة ومجرّد من الحقيقة .
فلم يرغّب الإسلام في هذا المجال قطّ ، بل رفضه واعتبر الاحتفال بهذا العيد كتقليد قوميّ بدعة من البدع . والرواية الواردة في هذا الباب عن المُعلِّى بْنِ خُنَيْس ضعيفة السند . والروايات والأحاديث الأخرى على هذا المنوال . والغسل والدعاء أيضاً على أساس أدلّة التسامح في السنن في ضوء روايات :
مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ على شَيْءٍ فَأَتَى بِهِ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أوتِيَهُ وَإن لم يَكُنْ كَمَا بَلَغَ
، فليس مشرّعاً للحكم ، ولا أساس للتمّسك بتلك الروايات في هذا المجال . وفي نيّتنا تأليف رسالة شاملة وكاملة حول عيد النوروز وعدم جواز التمسّك بأدلّة التسامح في السنن في هذا المجال بحول الله وقوّته ، ولا حول ولا قوّة إلَّا بالله العلي العظيم .
وكذلك ورد النهي عن المهرجان وهو ( عيد مهركان ) . واعتبر الشارع أنّ التمسّك بالنوروز والمهرجان من آداب الجاهليّة . ونأمل أن تظهر حقائق أكثر من خلال تأليف هذه الرسالة إن شاء الله تعالى .
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢٦