تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
باثني عشر شهراً لكلّ سنة ، وكذلك عندهم حساب الايّام . وهذا قانون لا يعتريه النقصان والزيادة ، وهو غنيّ عن محاسبة المنجّم . ولا خلاف بين القائلين به وأتباعهم . ولا يحتاج إلى الجَعْل والحَدْس والتقريب والتخمين والوضع العرفيّ . وهذا قانون يتيسّر له توجيه الناس وإدارة شؤونهم . ويبثّ حكمه إلى شتّى أرجاء العالم مهما كانت الظروف والأحوال ، ويوحّد الجميع تحت راية واحدة وتاريخ واحد وتقويم واحد . وهذه هي الشريعة السهلة العامّة التي تحدّث عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إذ قال : بُعِثْتُ على شَرِيعَةٍ سَمْحَةٍ سَهْلَةٍ . أمّا لو قدّر أن يكون التقويم الشرعيّ والإسلاميّ هو التقويم الشمسيّ ، فالله أعلم بالإشكالات التي ستحصل جرّاء ذلك . أوّلا : الحاجة إلى الرَّصَد ، والمنجّم ، وتعيين نقطة الاعتدال الربيعيّ ، أو الخريفيّ ، والإسلام لا يقيّد أحكامه أبداً بالحاجة إلى أمر خارجيّ مجعول . ثانياً : أيّ شهر من الشهور الشمسيّة يمكن أن يكون معتبراً ؟ ذلك لأننا عرفنا أنّ مقدار الشهور الشمسيّة يتفاوت حسب التقاويم المختلفة . ثالثاً : لو خُوّل المنجّم صلاحيّة تعيين الشهور ، فإنّ كلّ واحد من المنجّمين ينظّم الشهور بشكل خاصّ حسبما يراه . ممّا يبعث