إلى نوري فأدخلتك أنت وأهل بيتك وأزواجك وأصحابك ومن أحبّكم جنتي برحمتي فأخبرهم بذلك يا محمد عني » .
اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
أمة خير الرسل والأنبياء ، وأشرف الأصفياء والأتقياء ، اعلموا أنه قد روى أبو سعد في شرف المصطفى وابن جوزي في الوفاء وذكره العارف الرباني عبد اللّه بن أبي جمرة في كتابه بهجة النفوس ومن قبله الإمام الخطيب أبو الربيع ابن سبع في كتابه شفاء الصدور ونصه : روي أنه لما شاء الحكيم خلق ذاته صلى اللّه عليه وسلم المباركة المطهرة أمر اللّه جبريل عليه السلام أن ينزل إلى الأرض وأن يأتيه بالطينة التي هي قلب الأرض وبهاؤها ونورها فهبط جبريل في ملائكة الفردوس وملائكة الرقيع الأعلى فقبض قبضة من موضع قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي بيضاء منيرة فعجنت بماء التسنيم وغمست في معين أنهار الجنة حتى صارت كالدرة البيضاء ولها نور وشعاع عظيم ثم طافت بها الملائكة حول العرش وحول الكرسي وفي السماوات وفي الأرض والجبال والبحار فعرفت الملائكة وجميع الخلق سيدنا محمدا صلى اللّه عليه وسلم وفضله قبل أن تعرف آدم عليه السلام ، فلما خلق اللّه آدم عليه السلام وضع في ظهره قبضة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسمع آدم في ظهره نشيشا كنشيش الطير فقال آدم : يا رب ما هذا النشيش ، فقال : هذا تسبيح نور محمد خاتم الأنبياء الذي أخرجه من ظهرك فخذه بعهدي وميثاقي ولا تودعه إلّا في الأرحام الطاهرة . فقال آدم : أي رب قد أخذته بعهدك أن لا أودعه إلّا في المطهرين من الرجال والمحصنات من النساء . فكان نور محمد صلى اللّه عليه وسلم يتلألأ في ظهر آدم عليه السلام وكانت الملائكة تقف خلفه صفوفا ينظرون إلى نور محمد صلى اللّه عليه وسلم ويقولون سبحان اللّه استحسانا لما يرون ، فلما رأى آدم ذلك قال : يا رب هؤلاء ينظرون خلفي صفوفا ، فقال الجليل سبحانه : يا آدم ينظرون إلى نور خاتم الأنبياء الذي أخرجه من ظهرك ، فقال : يا رب أرنيه . فأراه اللّه إياه فامن به وصلى عليه مشيرا بإصبعه - ومن ذلك الإشارة بالإصبع بلا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه في الصلاة - فقال آدم : يا رب اجعل هذا النور في مقدمي كي تستقبلني الملائكة ولا تستدبرني . فجعل ذلك النور في جبهته فكان يرى في غرة آدم كدارة الشمس في دوران فلكها وكالبدر في تمامه وكانت الملائكة تقف أمامه صفوفا تنظر إلى ذلك النور ويقولون : سبحان ربنا استحسانا
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 98
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٩٨