تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اللّهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم أمّة أشرف المكونات وأعظم المخلوقات اعلموا أنه مما يجب على كل مكلف أن يعلم ما به يشخص النبي صلى اللّه عليه وسلم ويعرف من اسمه ومكانه ونسبه وزمانه كما قال في المراصد :
وعلم ما به يشخص وجب * من وطن واسم ووقت ونسب
فأما أسماؤه صلى اللّه عليه وسلم فكثيرة ، أنهاها ابن العربي المعافري وغيره إلى ألف اسم ، وأشهرها سيدنا محمد ، ولذلك قرن بالاسم الأعظم في الشهادتين ويليه سيدنا أحمد . وأما وطنه صلى اللّه عليه وسلم فقد ولد بمكة ذات الشرف والفضل المبين ، وبقي بها إلى أن بعثه اللّه على رأس الأربعين . وبعد تتابع الوحي أقام بها عشر سنوات ثم هاجر إلى المدينة ذات البركة والخيرات وبقي بها عشر سنين وشهرين وتوفي بها وهو ابن ثلاث وستين بلا مين :
ألا يا رسول اللّه شرفت طيبة * ومكة لما صرت طرز حلاهما
حللت بهذي مرة ثم مرة * بهذي فطاب الواديان كلاهما
وأما زمن ولادته صلى اللّه عليه وسلم فالأكثرون على أنه عام الفيل جزما والمشهور بعد وقعته بخمسين يوما لأن قصة الفيل كانت توطئة لنبوّته ومقدمة لظهوره وبعثته ، وقيل ولد قبله وبه جزم صاحب الإبريز نقلا عن شيخه العارف باللَّه سيدي عبد العزيز قائلا وبوجوده صلى اللّه عليه وسلم في مكة ذات الشرف الجليل طرد اللّه عنها أصحاب الفيل فجعل كيدهم في تضليل . وأما نسبه من جهة أبيه الطاهر البدر الكامل الباهر فهو صلى اللّه عليه وسلم سلالة الطيبين الطاهرين ونتيجة الكرام الموحدين النبي العربي القرشي الهاشمي المنتخب من خير بطون العرب وأعرقها في النسب أبو القاسم سيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . فهذا نسبه الذي وقع عليه الإجماع ، وما زاد عليه ففيه بين المؤرخين اختلاف ونزاع ، لكن الإجماع على أن عدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل وما فوقه أمسك عنه كل عالم نبيل . وقد كره الإمام مالك رفع النسب إلى آدم لما ورد في ذلك .
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 100 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى