بالعلوم التي عليك من اللّ * ه بلا كاتب لها إملاء
ومسير الصّبا بنصرك شهرا * فكأنّ الصّبا لديك رخاء
وعليّ لمّا تفلت بعيني * ه وكلتاهما معا رمداء
فغدا ناظرا بعيني عقاب * في غزاة لها العقاب لواء
وبريحانتين طيبهما من * ك الذي أودعتهما الزّهراء
كنت تؤويهما إليك كما آ * وت من الخطّ نقطتيها الياء
من شهيدين ليس ينسيني الطّ * فّ مصابيهما ولا كربلاء
ما رعى فيهما ذمامك مرءو * س وقد خان عهدك الرّؤساء
أبدلوا الودّ والحفيظة في القر * بي وأبدت ضبابها النّافقاء
وقست منهم قلوب على من * بكت الأرض فقدهم والسماء
فابكهم ما استطعت إنّ قليلا * في عظيم من المصاب البكاء
كلّ يوم وكلّ أرض لكربي * منهم كربلا وعاشوراء
آل بيت النبيّ إنّ فؤادي * ليس يسليه عنكم التأساء
غير أني فوّضت أمري إلى اللّ * ه وتفويضي الأمور براء
ربّ يوم بكربلاء مسيء * خفّفت بعض وزره الزّوراء
والأعادي كأنّ كلّ طريح * منهم الزقّ حلّ عنه الوكاء
آل بيت النبيّ طبتم فطاب ال * مدح لي فيكم وطاب الرّثاء
أنا حسّان مدحكم فإذا نح * ت عليكم فإنّني الخنساء
سدتم النّاس بالتّقى وسواكم * سوّدته البيضاء والصفراء
وبأصحابك الذين هم بع * دك فينا الهداة والأوصياء
أحسنوا بعدك الخلافة في الدّي * ن وكلّ لما تولّى إزاء
أغنياء نزاهة فقراء * علماء أئمّة أمراء
زهدوا في الدنيا فما عرف المي * ل إليها منهم ولا الرّغباء
أرخصوا في الوغى نفوس ملوك * حاربوها أسلابها إغلاء
رضي اللّه عنهم ورضوا عن * ه فأنّى يخطوا إليهم خطاء
كلّهم في أحكامه ذو اجتهاد * وصواب وكلهم أكفاء
جاء قوم من بعد قوم بحق * وعلى المنهج الحنيفيّ جاءوا
ما لموسى ولا لعيسى حواريّ * ون في عدّهم ولا نقباء