بأبي بكر الذي صحّ للنّا * س به في حياتك الاقتداء
والمهدي يوم السّقيفة لمّا * أرجف الناس أنّه الدّأداء
أنقذ الدّين بعد ما كان للدّ * ين على كلّ كربة إشفاء
أنفق المال في رضاك ولا م * ن وأعطى جمّا ولا إكداء
وأبي حفص الذي أظهر اللّ * ه به الدّين فارعوى الرّقباء
والذي تقرب الأباعد في اللّ * ه إليه وتبعد القرباء
عمر بن الخطّاب من قوله الفص * ل ومن حكمه السّويّ السّواء
فرّ منه الشيطان إذ كان فارو * قا فللنار من سناه انبراء
وابن عفّان ذي الأيادي التي طا * ل إلى المصطفى بها الإسداء
حفر البئر جهّز الجيش أهدى ال * هدي لمّا أن صدّه الأعداء
وأبى أن يطوف بالبيت إذ لم * يدن منه إلى النبيّ فناء
فجزته عنها ببيعة رضوا * ن يد من نبيّه بيضاء
أدب عنده تضاعفت الأعما * ل بالترك حبّذا الأدباء
وعليّ صنو النبيّ ومن دي * ن فؤادي وداده والولاء
ووزير ابن عمّه في المعالي * ومن الأهل تسعد الوزراء
لم يزده كشف الغطاء يقينا * بل هو الشمس ما عليه غطاء
وبباقي أصحابك المظهر التر * تيب فينا تفضيلهم والولاء
طلحة الخير المرتضية رفيقا * واحدا يوم فرّت الرّفقاء
وحواريك الزّبير أبي القر * م الذي أنجبت به أسماء
والصفيّين توأم الفضل سعد * وسعيد إذ عدت الأصفياء
وابن عوف من هوّنت نفسه الدّن * يا ببذل يمدّه إثراء
والمكنّى أبي عبيدة إذ يع * زي إليه الأمانة الأمناء
وبعمّيك نيّري فلك المج * د وكلّ آتاه منك إتاء
وبأمّ السّبطين زوج عليّ * وبنيها ومن حوته العباء
وبأزواجك اللّواتي تشرّف * ن بأن صانهنّ منك بناء
الأمان الأمان إنّ فؤادي * من ذنوب أتيتهن هواء
قد تمسّكت من ودادك بالحب * ل الذي استمسكت به الشفعاء
وأبى اللّه أن يمسّني السّو * ء بحال ولي إليك التجاء