يتّقي حرّ وجهي الحرّ والبر * د وقد عزّ من لظى الاتّقاء
ضقت ذرعا ممّا جنيت فيومي * قمطرير وليلتي درعاء
وتذكّرت رحمة اللّه فالبش * ر لوجهي أنّى أنتحي تلقاء
فألحّ الرّجاء والخوف بالقل * ب وللخوف والرّجا إحفاء
صاح لا تأس إن ضعفت عن الطّا * عة واستأثرت بها الأقوياء
إنّ للَّه رحمة وأحقّ النا * س منه بالرّحمة الضعفاء
فابق في العرج عند منقلب الذو * د ففي العود تسبق العرجاء
لا تقل حاسدا لغيرك هذا * أثمرت نخله ونخلي عفاء
وأت بالمستطاع من عمل الب * رّ فقد يسقط الثمار الإناء
وبحبّ النبيّ فابغ رضا الل * ه ففي حبّه الرّضا والحباء
يا نبيّ الهدى استغاثة ملهو * ف أضرّت بحاله الحوباء
يدّعي الحبّ وهو يأمر بالسّو * ء ومن لي أن تصدق الرّغباء
أيّ حبّ يصحّ منه وطرفي * للكرى واصل وطيفك راء
ليت شعري أذاك من عظم ذنب * أم حظوظ المتيّمين حظاء
إن يكن عظم زلّتي حجب رؤيا * ك فقد عزّ داء قلبي الدّواء
كيف يصدأ بالذنب قلب محبّ * وله ذكرك الجميل جلاء
هذه علّتي وأنت طبيبي * ليس يخفى عليك في القلب داء
ومن الفوز أن أبثّك شكوى * هي شكوى إليك وهي اقتضاء
ضمّنتها مدائح مستطاب * فيك منها المديح والإصغاء
قلّما حاولت مديحك إلّا * ساعدتها ميم ودال وحاء
حقّ لي فيك أن أساجل قوما * سلمت منهم لدلوي الدلاء
إنّ لي غيرة وقد زاحمتني * في معاني مديحك الشّعراء
ولقلبي فيك الغلوّ وأنّى * للساني في مدحك الغلواء
فأثب خاطرا يلذّ له مد * حك علما بأنّه اللألاء
حاك من صنعة القريض برودا * لك لم تحك وشيها صنعاء
أعجز الدّرّ نظمه فاستوت في * ه اليدان الصّنّاع والخرقاء
فارضه أفصح امرئ نطق الضّا * د فقامت تغار منها الطاء
أبذكر الآيات أو فيك مدحا * أين منّي وأين منها الوفاء