هامش
- يحيى ، عن يزيد بن خليفة الخولاني ، وهو يزيد بن خليفة الحارثيّ ، قال : سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال : تخرج النساء إلى الجنازة ؟
وكان متّكئا فاستوى جالسا .
ثمّ قال عليه السّلام : إنّ الفاسق - عليه لعنة اللّه - آوى عمّه المغيرة بن أبي العاص ، وكان ممّن نذر ( هدر ، خ ل ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دمه ، فقال لابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تخبري أباك بمكانه ، كأنّه لا يوقف أنّ الوحي يأتي محمّدا صلّى اللّه عليه واله .
فقالت : ما كنت لأكتم [ عن ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عدوّه ، فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة .
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الوحي فأخبره بمكانه .
أقول : ثمّ ذكر في هذا الخبر قصّة المغيرة مثل خبر السابق لكن بتغيير يسير في العبارات والمضمون ، وفيه :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعث عليّا عليه السّلام وعمّار وثالث إلى قتل مغيرة تحت الشجرة الّتي بيّنها الوحي ، والخبر طويل نذكر مورد الحاجة ، فراجع البحار : 22 / 160 - 162 ، وذيل الخبر هكذا :
فلمّا أن رآى ما بظهرها قال ثلاث مرّات : ما له ؟ قتلك ، قتله اللّه .
وكان ذلك يوم الأحد ، وبات عثمان متلحّفا بجاريتها ، فمكثت الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع .
فلمّا حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام ، فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيّع جنازتها .
فلمّا نظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها .
قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف .
فلمّا كان في الرابعة ، قال : لينصرفنّ أو لاسمّينّ باسمه ؟
فأقبل عثمان متوكّيا على مولى له ممسكا ببطنه ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّي اشتكي بطني ، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف .
قال : انصرف .
وخرجت فاطمة عليها السّلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة .
أقول : الخبر طويل ، أوردت منه موارد الحاجة ، فراجع المأخذ . [ البحار : 22 / 160 - 162 ح 22 ، عن الكافي ] -