تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
هامش
- يحيى ، عن يزيد بن خليفة الخولاني ، وهو يزيد بن خليفة الحارثيّ ، قال : سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال : تخرج النساء إلى الجنازة ؟ وكان متّكئا فاستوى جالسا . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ الفاسق - عليه لعنة اللّه - آوى عمّه المغيرة بن أبي العاص ، وكان ممّن نذر ( هدر ، خ ل ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دمه ، فقال لابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تخبري أباك بمكانه ، كأنّه لا يوقف أنّ الوحي يأتي محمّدا صلّى اللّه عليه واله . فقالت : ما كنت لأكتم [ عن ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عدوّه ، فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة . فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الوحي فأخبره بمكانه . أقول : ثمّ ذكر في هذا الخبر قصّة المغيرة مثل خبر السابق لكن بتغيير يسير في العبارات والمضمون ، وفيه : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعث عليّا عليه السّلام وعمّار وثالث إلى قتل مغيرة تحت الشجرة الّتي بيّنها الوحي ، والخبر طويل نذكر مورد الحاجة ، فراجع البحار : 22 / 160 - 162 ، وذيل الخبر هكذا : فلمّا أن رآى ما بظهرها قال ثلاث مرّات : ما له ؟ قتلك ، قتله اللّه . وكان ذلك يوم الأحد ، وبات عثمان متلحّفا بجاريتها ، فمكثت الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع . فلمّا حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام ، فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيّع جنازتها . فلمّا نظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها . قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف . فلمّا كان في الرابعة ، قال : لينصرفنّ أو لاسمّينّ باسمه ؟ فأقبل عثمان متوكّيا على مولى له ممسكا ببطنه ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّي اشتكي بطني ، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف . قال : انصرف . وخرجت فاطمة عليها السّلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة . أقول : الخبر طويل ، أوردت منه موارد الحاجة ، فراجع المأخذ . [ البحار : 22 / 160 - 162 ح 22 ، عن الكافي ] -
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 486 | السيد محمد باقر الموسوي