في مشربة امّ إبراهيم .
ويقال : ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ومات بها ، وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيّام ، وقبره بالبقيع .
وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذريّ : أنّ زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش .
فأمّا القاسم والطيب ؛ فماتا بمكّة صغيرين .
قال مجاهد : مكث القاسم سبع ليال .
وأمّا زينب ؛ فكانت عند أبي العاص القاسم بن الربيع « 1 » ، فولدت امّ كلثوم
هامش
( 1 ) أقول : روي عن محمّد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد ، عن يزيد بن خليفة ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قاعدا فسأله رجل من القميّين أتصلّي النساء على الجنائز ؟
فقال : إنّ المغيرة بن أبي العاص ادّعى إنّه رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فكسر رباعيته وشقّ شفتيه ، وكذب ، وادّعى أنّه قتل حمزة ، وكذب .
فلمّا كان يوم الخندق ضرب على اذنيه ، فنام فلم يستيقظ حتّى أصبح فخشي أن يؤخذ ، فتنكّر وتقنّع بثوبه وجاء إلى منزل عثمان يطلبه ، وتسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن .
فجاء عثمان ، فأدخله منزله ، وقال : ويحك ! ما صنعت ؟ ادّعيت أنّك رميت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وادّعيت أنّك شققت شفتيه وكسرت رباعيّته ، وادّعيت أنّك قتلت حمزة .
وأخبره بما لقى وأنّه ضرب على اذنه .
فلمّا سمعت ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله بما صنع بأبيها وعمّها صاحت .
فأسكتها عثمان ، ثمّ خرج عثمان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو جالس في المسجد فاستقبله بوجهه .
وقال : يا رسول اللّه ! إنّك آمنت عمّي المغيرة .
فكذب ، فصرف عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجهه ، ثمّ استقبله من الجانب الآخر .
فقال : يا رسول اللّه ! إنّك آمنت عمّي المغيرة .
فكذب ، فصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجهه عنه .
ثمّ قال : آمنّاه وأجّلناه - ثلاثا - فلعن اللّه من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقاء أو قربة أو دلوا أو -