فحدّثه الملك بما رآه ، وما وقع له مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
فحمد اللّه تعالى ذلك الرّجل على توفيق اللّه تعالى إيّاه لذلك الأمر الّذي نال به الشّرف والإسلام ، وزادت بصيرته .
ثمّ دخل الرجل على العلويّة ، فأخبرها بحال الملك .
فبكت وخرّت ساجدة للّه شكرا على ما عرّفه من حقّها ، فاستأذنها في إدخاله عليها ، فأذنت له ، فدخل عليها واعتذر إليها ، وحدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات اللّه عليه .
وسألها الإنتقال إلى منزله ، فأبت ، وقالت : هيهات لا واللّه ؛ ولو أنّ الّذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك .
وعلم صاحب المنزل بذلك ، فقال : لا ؛ واللّه ؛ لا تبرحي منزلي وإنّي قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددت فيه من الأهبة ، وأنا وأهلي وبناتي وأخدامي كلّنا في خدمتك ، ونرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم اللّه تعالى به علينا بقدومك .
قال الراوي : وخرج الملك ، وأتى منزله ، وأرسل إليها ثيابا وهدايا وكيسا فيه جملة من المال .
فردّت ذلك ولم تقبل منه شيئا . « 1 »
4080 / 15 - يقول الفقير إلى اللّه سبحانه : ذكر العلّامة رحمه اللّه في كتابه المسمّى ب « جواهر المطالب في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية .
قال : نقل ابن الجوزيّ - وكان حنبليّ المذهب - في كتابه « تذكرة الخواصّ » قال : قرأت في كتاب « الملتقط » وهو كتاب لجدّه أبي الفرج ابن الجوزي :
هامش
( 1 ) البحار : 93 / 225 - 230 ح 26 ، عن عوالي اللآلي .