تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فقالت زوجته : ما شأنك ؟ فحدّثها بما رآه من أوّله إلى آخره ، وأراها رطوبة الماء على لحيته وشفتيه . فقالت له : يا هذا ! قد ساق إليك خيرا بما فعلت مع هذه المرأة والأطفال العلويّين . فقال : نعم ؛ واللّه ؛ لا أطلب أثرا بعد عين . قال الراوي : وقام الرجل من ساعته ، وأسرج الشمع ، وخرج هو وزوجته حتّى دخل على البيت الّذي تسكنه العلويّة ، وحدّثها بما رآه . فقامت وسجدت للّه شكرا ، وقالت : واللّه ؛ إنّي لم أزل طول ليلتي أطلب إلى اللّه هدايتك للإسلام ، والحمد للّه على استجابة دعائي فيك . فقال لها : اعرضي عليّ الإسلام . فعرضته عليه ، فأسلم وحسن إسلامه ، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواره وغلمانه ، وأحضرهم مع العلويّة حتّى أسلموا جميعهم . قال الراوي : وأمّا ما كان من الملك ، فإنّه في تلك الليلة لمّا آوى إلى فراشه رآى في منامه ما رآه المجوسي ، وأنّه قد أقبل إلى الكوثر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! اسقني ، فإنّي وليّ من أوليائك . فقال له عليّ عليه السّلام : اطلب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإنّي لا أسقي أحدا إلّا بأمره . فأقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا رسول اللّه ! مر لي بشربة من الماء ، فإنّي وليّ من أوليائكم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ائتني على ذلك بشهود . فقال : يا رسول اللّه ! وكيف تطلب منّي الشهود دون غيري من أوليائكم ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : وكيف طلبت الشهود من ابنتنا العلويّة ، لمّا أتتك وبناتها تطلب منك أن تأويها في منزلك ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 261 | السيد محمد باقر الموسوي