ثمّ قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا ، وأسلم كارها تحت سيوفنا ، لم يهاجر إلى اللّه ورسوله هجرة قطّ ، فقطع اللّه ولايته منّا بقوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » في كلام له .
ثمّ قال : هذا مولى لنا مات ، فحزنا تراثه إذ كان مولانا ، ولأنّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وامّنا فاطمة عليها السّلام أحرزت ميراثه . « 2 »
4039 / 4 - جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عبيد اللّه بن الحسين العلويّ ، عن محمّد بن عليّ بن حمزة العلويّ ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد بن عليّ ، قال :
سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن سنّ جدّنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
فقال : أخبرني أبيه عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال :
كنت أمشي خلف عمّي وأبي الحسن والحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العام الّذي قبض فيه عمّي الحسن عليه السّلام ، وأنا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك الأنصاريّان في جماعة من قريش والأنصار .
فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتّى أكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبّلها .
فقال له رجل من قريش كان نسيبا لمروان : أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه ! في سنّك وموضعك من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ - وكان جابر قد شهد بدرا - .
فقال له : إليك عنّي ، فلو علمت يا أخا قريش ! من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التراب .
ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك ، فقال : يا أبا حمزة ! أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر .
هامش
( 1 ) الأنفال : 72 .
( 2 ) البحار : 47 / 176 ح 22 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .