فقال : ليس له أب ، إنّما خلق من كلام اللّه عزّ وجلّ وروح القدس .
فقلت : إنّما ألحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم ، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة عليها السّلام لا من قبل عليّ عليه السّلام .
فقال : أحسنت أحسنت يا موسى ! زدني من مثله .
فقلت : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها : أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
فقال اللّه تبارك وتعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
فكان تأويل « أبناءنا » : الحسن والحسين عليهما السّلام ، و « نساءنا » فاطمة عليها السّلام ، و « أنفسنا » عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال : أحسنت ، الخبر . « 2 »
4041 / 6 - أبو أحمد هاني بن محمّد بن محمود العبدي رضى اللّه عنه ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام قال :
لمّا أدخلت على الرّشيد سلمّت فردّ عليّ السلام . . . إلى أن قال الرشيد :
وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أحدا .
. . . إلى أن قال الإمام عليه السّلام : فقلت : ما كان علمه عندي ، فإنّي مخبرك به إن أنت أمنتني ؟
قال : لك الأمان إن صدقتني ، وتركت التقيّة الّتي تعرفون بها معشر بني فاطمة عليها السّلام .
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) البحار : 48 / 121 ، عن الإختصاص .