تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

34 - حسد المنافقين على الأئمّة عليهم السّلام بأنّ امّهم فاطمة عليها السّلام

4036 / 1 - روي مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشميّ ، عن أبيه ، قال : كنّا عند أمير المؤمنين ! ! هارون الرشيد ، فتذاكروا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فقال أمير المؤمنين ! ! هارون : تزعم العوام إنّي ابغض عليّا وولده حسنا وحسينا ، ولا واللّه ؛ ما ذلك كما يظنّون ، ولكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل والجبل حتّى قتلنا قتلته ، ثمّ أفضى إلينا هذا الأمر ، فخالطناهم فحسدونا وخرجوا علينا ، فحلّوا قطيعتهم . واللّه ؛ لقد حدّثني أمير المؤمنين ! ! المهديّ ، عن أمير المؤمنين ! ! أبي جعفر المنصور ، عن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا أقبلت فاطمة عليها السّلام تبكي . فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول اللّه ! إنّ الحسن والحسين خرجا ، فو اللّه ؛ ما أدري أين سلكا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا تبكين فداك أبوك ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلقهما وهو أرحم بهما ، اللهمّ إن كانا أخذا في برّ فاحفظهما ، وإن كانا أخذا في بحر فسلّمهما . فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا أحمد ! لا تغتمّ ولا تحزن ، هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأبوهما خير منهما ، وهما في حظيرة بني النجّار نائمين ، وقد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما . قال ابن عبّاس : فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقمنا معه حتّى أتينا حظيرة بني