فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام ، فقال : الأمر أعظم ممّا حدّثتك نفسك من عظم شأن آل محمّد عليهم السّلام ، فاحمد اللّه ، فقد جعلت متمسّكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم ، إذا دعي كلّ أناس بإمامهم ، فأبشر يا أبا هاشم ! فإنّك على خير . « 1 »
3998 / 5 - أحمد بن محمّد ، عن الأهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن ميسّر ، عن سورة بن كليب ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في هذه الآية :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 2 » الآية .
قال : السابق بالخيرات ؛ الإمام ، فهي في ولد عليّ وفاطمة عليهما السّلام . « 3 »
قال السيّد رحمه اللّه : وروي تأويل هذه الآية من عشرين طريقا ، وفي الروايات زيادات أو نقصان . « 4 »
3999 / 6 - أقول : قال السيّد رضى اللّه عنه في « سعد السعود » : وجدت كثيرا من الأخبار قد ذكرت بعضها في كتاب « البهجة بثمرة المهجة » متضمّنة أنّ قوله جلّ جلاله :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا . . .
إلى آخر الآية .
أنّ المراد بهذه الآية جميع ذريّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وأنّ « الظالم لنفسه » هو الجاهل بإمام زمانه ، و « المقتصد » هو العارف به ، و « السابق بالخيرات » ؛ هو إمام الوقت عليه السّلام .
فمن روينا ذلك عنه الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه من كتاب « الفرق » بإسناده إلى الصادق عليه السّلام .
ورويناه من كتاب « الواحدة » لابن جمهور فيما رواه عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام .
هامش
( 1 ) البحار : 23 / 218 ح 18 ، عن كشف الغمّة .
( 2 ) فاطر : 32 .
( 3 ) البحار : 23 / 217 ، عن بصائر الدرجات .
( 4 ) البحار : 23 / 219 ح 21 ، عن سعد السعود : 107 .