فقال : في الصّورة الّتي كان ينزل فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فلمّا حضرت وقت الصّلاة خرجت فصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا انصرف من صلاته ، فقلت : يا رسول اللّه ! إنّي كنت في ضيعة لي ، فجئت نصف النهار وأنا جائع ، فسألت ابنة محمّد صلّى اللّه عليه واله : هل عندك شيء ، فتطعمنيه .
فقامت لتهيّىء شيئا حتّى أقبل ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام ، حتّى جلسا في حجر امّهما ، فسألتهما : ما أبطأكما وما حبسكما عنّي ؟ فسمعتهما يقولان :
حبسنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجبرائيل عليه السّلام .
فقالت : وكيف حبسكما جبرائيل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
فقال الحسن عليه السّلام : كنت أنا في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والحسين عليه السّلام في حجر جبرائيل عليه السّلام ، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى جبرائيل والحسين عليه السّلام يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : صدق ابناي ما زلت أنا وجبرائيل عليه السّلام نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس .
فقلت : يا رسول اللّه ! فبأيّ صورة كانا يريان جبرائيل ؟
فقال : في الصورة الّتي كان ينزل فيها عليّ . « 1 »
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 328 - 330 .