وقره ، ويظهر الباطل من وكره ، حتّى ألقى ربّي ، فأشكو إليه ما ارتكبتم من غصبكم حقّي ، وتماطلكم صدري وهو خير الحاكمين وأرحم الراحمين ، وسيجزي اللّه الشاكرين ، والحمد للّه ربّ العالمين . ثمّ سكت عليه السّلام . « 1 »
3492 / 15 - . . فقال المفضّل للصادق عليه السّلام : يا مولاي ! ما في الدموع من ثواب ؟
قال : ما لا يحصى إذا كان من محقّ .
فبكى المفضّل ( بكاءا ) طويلا ، ويقول : يا بن رسول اللّه ! إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم .
فقال له الصادق عليه السّلام : ولا كيوم محنتنا بكربلاء وإن كان يوم السقيفة وإحراق النار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب وامّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة ، وقتل محسن عليه السّلام بالرفسة أعظم وأدهى وأمرّ ، لأنّه أصل يوم العذاب .
وقال عليه السّلام : ويأتي محسن عليه السّلام مخضّبا محمولا تحمله خديجة بنت خويلد عليها السّلام وفاطمة عليها السّلام ابنة أسد امّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهما جدّتاه ، وامّ هانىء وجمانة عمّتاه ابنتا أبي طالب عليه السّلام ، وأسماء ابنة عميس الخثعميّة صارخات ، أيديهنّ على خدودهنّ ، ونواصيهنّ منشّرة ، والملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ .
وفاطمة عليها السّلام امّه تبكي وتصيح ، وتقول : هذا يومكم الّذي كنتم توعدون ، وجبرئيل يصيح - يعني محسنا عليه السّلام - ويقول : إنّي مظلوم فانتصر .
فيأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا عليه السّلام على يديه رافعا له إلى السماء ، وهو يقول :
إلهي ! وسيّدي صبرنا في الدنيا احتسابا ، وهذا اليوم الّذي تجد كلّ نفس ما
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 531 و 532 .