ملكته يدي ، وأقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي .
بعد ما رآى رابعا يتذمّر على البيعة ، ويشبّ نار الحرب بقوله : إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دم .
بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج ، وقد وقع في ورطة الهون ينزي عليه ، وينادي عليه بغضب : اقتلوا سعدا ، قتله اللّه ، إنّه منافق - أو صاحب فتنة - . وقد قام الرجل على رأسه ، ويقول : لقد هممت أن أطئك حتّى تندر عضوك ، أو تندر عيونك .
بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر ، قائلا : واللّه ؛ لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . أو : لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفيك جارحة .
بعد ما عاين الزبير وقد اخترط سيفه ، ويقول : لا اغمده حتّى يبايع عليّ عليه السّلام .
فيقول عمر : عليكم الكلب .
فيؤخذ سيفه من يده ، ويضرب به الحجر ، ويكسر .
بعد ما بصر مقدادا ذلك الرجل العظيم وهو يدافع في صدره ، أو نظر إلى الحباب بن المنذر ، وهو يحطّم أنفه ، وتضرب يده ؛ أو إلى اللّائذين بدار النبوّة ، مأمن الامّة ، وبيت شرفها ؛ بيت فاطمة وعليّ سلام اللّه عليهما .
وقد لحقهم الإرهاب والترعيد ، وبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ، وقال لهم : إن أبوا ، فقاتلهم .
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة عليها السّلام ، فقالت : يا بن الخطّاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟
قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخل فيه الامّة .
بعد ما رآى هجوم رجال الحزب السياسيّ دار أهل الوحي وكشف بيت
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 449
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٤٩