إنّ اللّه يرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : فاطمة بضعة منّي ، من آذاها فقد آذاني .
وروي : أنّه لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس :
إذا أنا متّ فانظري إلى الدار ، فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنّة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني وزينب وامّ كلثوم عليهم السّلام ، فاجعلوني في وراء السجف ، وخلّوا بيني وبين نفسي .
فلمّا توفّيت عليها السّلام وظهر السجف ، حملناها وجعلناها وراءه ، فغسّلت وكفّنت ، وحنّطت بالحنوط .
وكان كافورا أنزله جبرئيل عليه السّلام من الجنّة في ثلاث صرر ، فقال :
يا رسول اللّه ! ربّك يقرئك السلام ، ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك وحنوط أخيك عليّ عليه السّلام مقسوم أثلاثا ، وإنّ أكفانها وماءها وأوانيها من الجنّة « 1 » .
3490 / 13 - وروي : أنّها توفّيت عليها السّلام بعد غسلها وتكفينها وحنوطها ، لأنّها طاهرة ولا دنس فيها ، وأنّها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها .
وأنّه لم يحضرها إلّا أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم عليهم السّلام وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس .
وأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام في الليل ، وصلّوا عليها ، ولم يعلم بها أحد ، ولا حضروا وفاتها ، ولا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم .
لأنّها عليها السّلام أوصت بذلك ، وقالت :
لا تصلّي عليّ امّة نقضت عهد اللّه وعهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وظلموني حقّي ، وأخذوا إرثي ، وخرّقوا صحيفتي الّتي
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 529 و 530 .