قال : فجعل حسنا عن يمينه ، وحسينا عن شماله ، وعليّا وفاطمة عليهما السّلام تجاهه ، ثمّ غشيهم كساء خيبريّا ، ثمّ قال : اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا ، وهؤلاء أهل بيتي .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فقالت زينب : يا رسول اللّه ! ألا أدخل معكم ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مكانك ! فإنّك إلى خير ، إن شاء اللّه . « 1 »
651 / 31 - ومن ذلك في المعنى في تفسير الثعلبيّ أيضا في تأويل هذه الآية بإسناده إلى أبي داود ، عن أبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيء كلّ غداة فيقوم على باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام فيقول : الصلاة يرحمكم اللّه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. « 2 »
652 / 32 - ومن ذلك في المعنى من صحيح ابن داود - وهو من كتاب السنن - و « موطّاء » مالك ، عن أنس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة عليها السّلام إذا خرج إلى صلاة الفجر لمّا نزلت هذه الآية ، قريبا من ستّة أشهر ، يقول :
الصلاة يا أهل البيت !
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
أقول : روى ابن بطريق رحمه اللّه هذه الأخبار وغيرها ممّا سيأتي بأسانيد جمّة في كتاب « العمدة » تركنا ايرادها حذرا عن الإكثار والتكرار . « 2 »
653 / 33 - روى السيّد أيضا في كتاب « سعد السعود » من تفسير محمّد بن
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 222 .
( 2 ) البحار : 35 / 223 .