فقال عكرمة من المفسّرين وكثير من المخالفين : إنّ المراد بأهل البيت زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وذهب طائفة منهم إلى أنّ المراد به عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وزوجاته .
وقيل : المراد أقارب الرسول صلّى اللّه عليه وآله ممّن تحرم عليهم الصدقة .
وذهب أصحابنا رضوان اللّه عليهم وكثير من الجمهور - كما يظهر ممّا سبق ، وسيأتي من رواياتهم - إلى أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام لا يشاركهم فيها غيرهم .
فأمّا ما ينفي سوى ما ذهب إليه أصحابنا ويثبته فما مرّ من أخبار الخاصّة والعامّة ، وفيها كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، ولنذكر لمزيد التشييد والتأكيد بعض ما استخرجته من كتب المخالفين أو استخرجه أصحابنا من صحاحهم وأصولهم الّتي عليها مدارهم . « 1 »
654 / 34 - فمنها : ما رواه مسلم في صحيحه وابن الأثير في « جامع الأصول » في حرف الفاء وصاحب « المشكاة » في الفصل الأوّل من باب فضائل أهل البيت عليهم السّلام عن عائشة قالت :
خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غداة وعليه مرط مرحّل أسود ، فجاء الحسن بن عليّ عليهما السّلام فأدخله ، ثمّ جاء الحسين عليه السّلام ، فأدخله ، ثمّ جاءت فاطمة عليها السّلام فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ عليه السّلام فأدخله ، ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
ورواه في « الطرائف » عن البخاري ، عن عائشة ؛
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 225 .