العبّاس بن مروان ، عن محمّد بن العبّاس بن موسى ، عن يحيى بن محمّد بن صاعد ، عن عمّار بن خالد التمّار ، عن إسحاق بن يوسف ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليل الكنديّ ، عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في بيتها على منامة لها ، عليه كساء خيبريّ ، فجائت فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها حريرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادعي لي زوجك وابنيه حسنا وحسينا عليهما السّلام .
فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
قالت : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بفضل الكساء فغشيهم إيّاه ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
- قالها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاث مرّات - فأدخلت رأسي في الكساء فقلت : يا رسول اللّه ! وأنا معكم .
فقال : إنّك إلى خير .
قال عبد الملك بن سليمان وأبو ليل : سمعته عن أمّ سلمة .
قال عبد الملك : وحدّثنا داود بن أبي عوف ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة بمثله ؛
[ قال عبد الملك : وحدّثنا عطاء بن أبي رياح عمّن سمع أمّ سلمة بمثله ] .
أقول : روي تخصيص آية الطهارة لهم عليهم السّلام من أحد عشر طريقا من رجال المخالف غير الأربع الطرق الّتي أشرنا إليها . « 1 »
تتميم : إعلم ! أنّ هذه الآية ممّا يدلّ على عصمة أصحاب الكساء عليهم السّلام ، لأنّ الامّة بأجمعها اتّفقت على أنّ المراد بأهل البيت ؛ أهل بيت نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وإن اختلف في تعيينهم .
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 223 و 224 ح 34 .