قال : اذهبي فادعيه ، فأتيني بابنيه .
قالت : وجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد ، وعلي عليه السّلام يمشي في أثرها حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي عليه السّلام عن يمينه ، وجلست فاطمة عليها السّلام عن يساره .
قالت أمّ سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريّا - كان بساطا لنا على المثابة في المدينة - فلفّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخذ طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
قلت : يا رسول اللّه ! ألست من أهلك ؟
قال : بلى .
قالت : [ قلت : ] فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاؤه لابن عمّه عليّ وابنته فاطمة وابنيها عليهم السّلام . « 1 »
العمدة : بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد ، عن أبيه ، عن أبي النصر هاشم بن القاسم ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن سهل ( مثله ) . « 2 »
648 / 28 - ومن ذلك في المعنى في تفسير الثعلبي ، عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي عليّ وفي حسن وحسين وفاطمة
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
ورواه أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحديّ في الجزء الرابع من التفسير
هامش
( 1 ) ولعلّ الجملة الأخيرة كانت هكذا : إنّ أمّ سلمة قالت : فأدخلني في الكساء .
فأدخلني النبي صلّى اللّه عليه وآله في الكساء بعد تمام دعائه في أهل بيته ، فلا تكون أمّ سلمة ممّن تشملها الآية ، ( هامش البحار .
( 2 ) البحار : 35 / 221 ح 29 ، و 45 / 198 ح 38 ، عن الطرائف .