تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
نفس التشخصات والهويات ، كما علمت ، فإذا كان مشككة ، متفاوتة المراتب شدة وضعفا ، أو تقدما وتأخرا ، لا يمكن تحليلية إلى طبيعة مشتركة وتخصيص زايد ( الأسفار ، ج 6 ، ص 17 - 21 ) .

الاشتياق :

يقال للميل المفرط اشتياق ، وهو أحد المقدمات العامة لفعل الشوق المؤكد التي يأتي عقبها الجزم والعزم ، ثم حركة العضلات لإنجاز الفعل . يقول صدر المتألهين في مقام توضيح زمن ظهور الميل والشوق : " وأما الاشتياق والميل ، فإنما يحصلان للشيء حال فقدان الكمال ، ولذلك كان العشق ساريا في جميع الموجودات ، والشوق غير سار في الجميع ، بل يختص بما يتصور في حقه الفقد ، ونحن قد بينا مرارا أن الحياة سارية في جميع الموجودات سريان الوجود فيها ؛ لأنا بينا أن الوجود حقيقة واحدة هي عين العلم والقدرة والحياة ، وكما لا يتصور موجود بدون طبيعة الوجود مطلقا ، فكذا لا يتصور موجود لا يكون له علم وفعل " - العشق ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثالث ، ص 150 ) .

الأشياء الصورية :

المقصود منها صور الأشياء وظاهرها والصور الذهنية ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 300 ) .

أصالة الوجود :

تعتبر مسألة أصالة الوجود أو أصالة الماهية من أهم المسائل الفلسفية التي كانت منذ زمن بعيد محلا للجدال والنزاع ، فدافع البعض عن أصالة الوجود ، ودافع آخرون عن أصالة الماهية ، وطبعا لا نجد أية فرقة دافعت عن أصالتهما معا ؛ حيث إنه لا يصح من الناحية العقلية اتخاذ هكذا قضية . يمكن تجزئة وتحليل كل موجود عند التحليل الذهني إلى جزئين : الوجود والماهية ، ولهذا قالوا : كل شيء زوج تركيبي ، له وجود وماهية ، وطبعا فإن وجود هذين الأمرين يعود إلى الذهن والتحليل العقلي ، وإلا فلا يوجد في عالم العين إلا وجود واحد ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 35 - 36 ) . فالموجود في الخارج الذي يترتب عليه وجود الآثار هو شيء واحد . فالنار التي تحرق هي في الخارج شيء واحد وليس شيئين ، أما البحث الذي تعرض له الفلاسفة ، فهو هل أن الإحراق الصادر عن النار يعود لوجودها أم إلى ماهيتها ؟ وبعبارة أخرى : هل الآثار الخارجية المحدودة أو غير المحدودة المترتبة على النار هل تعود إلى وجودها أم إلى ماهيتها ؟ وهل إن هذا الأمر العيني الخارجي هو الماهية أم الوجود ؟ هنا يعتقد المشاؤون وشهاب الدين السهروردي بأن الشيء الموجود في الخارج ، والذي تترتب الآثار عليه ، هو ماهية الوجود ، فالوجود مفهوم ذهني ينتزع من العلاقة بين الموضوع