تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المفهوم الاعتباري هو مصداق متقرر في الخارج يكون عين الوجود الخارجي أم أن المتقرر في الخارج هو الماهية ، ولا يوجد أي شيء باسم الوجود ؟ سنوضح في مكانه بأن ما هو في الخارج شيء واحد ، ليس إلا بمعنى أن كل موجود في الخارج فهو شيء واحد ، وليس شيئين ، فيكون الاختلاف في أن هذا الشيء الواحد هل هو الوجود أم الماهية ؟ وعلى فرض أنه كان الوجود ، فبأي شيء سيكون اختلاف الموجودات المتخالفة ؟ وما هو مصداق " ما به الاختلاف وما به الاشتراك " فيها ؟ ومن أي باب سيكون إطلاق مفهوم الوجود عليها ؟ وما هو الوضع الذي سيكون عليه الوجود الخارجي المتقرر والمتحقق ؟ فهل سيكون وجودا واحدا ذا مراتب متعددة ؟ أم سيكون وجودات متخالفة ومصاديق مختلفة الهويات بذاتها ، ويكون صدق مفهوم الوجود عليها من باب صدق النوع على الأفراد ؟ أم أن المصداق واحد ذو مراتب ؟ وهذه المراتب في حدود الأشياء تسمى بالماهيات ، فهنا كثرت الآراء والنظريات ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 68 ) . " فظهر مما ذكرنا أن مفهوم الوجود العام أمر ذهني منتزع من الموجودات بسبب الوجودات المقومة لها ، ولذلك المفهوم حصص متكثرة بتكثر الوجودات الخاصة ، وتلك الحصص متماثلة المعاني ، وهي مع ذلك المفهوم المشترك الداخل فيها زائدة على الماهيات وعلى الوجودات الخاصة " ( الرسائل ، ص 119 ) . يعتقد صدر المتألهين أن هذه المسألة هي كمسألة أصالة الوجود التي هداني الله فيها للصواب ، لأعلم بأنه الأصل والمتقرر هو الوجود ، ففي هذه المسألة أيضا ، هداني ربي وأرشدني لأعلم أن الوجود هو حقيقة موجودة في الخارج بالاشتراك المعنوي بين الأفراد والوجودات والحقائق المتعددة والمتكثرة بذاتها ، وليست " مجرد عارض الإضافة " التي تؤدي إلى التماثل ، ثم إن الاختلاف بالكمال والنقص هو في نفس طبيعة الوجود ، والوجودات المختلفة متفقة في الأصل ، وهي من سنخ الحقيقة البسيطة ؛ كالنور المشترك بين أنوار قوية وضعيفة . ثم إن اشتراك حقيقة الوجود بين الوجودات ليس كاشتراك الكلي بين أفراده ، بل هو نوع آخر من الاشتراك ، وبشكل عام ، فهنا أربعة أمور : الأول : هو مفهوم عام اعتباري وانتزاعي ، والآخر : الحقيقة الواحدة البسيطة العينية ، والثالث : هي الموجودات المتعددة والمتكثرة والتي هي عبارة عن الحصص ، والرابع : هي الوجودات الخاصة . أما المفهوم العام الاعتباري والانتزاعي : فهو منتزع من الموجودات بسبب الوجودات الخاصة المقومة لها ، وذاك المفهوم هو حصص متكثرة بواسطة إضافة المفهوم العام الاعتباري إلى الخارج وإلى الوجودات الخاصة . وتلك الحصص وذاك المفهوم هما أمران عقليان زائدان على الماهيات وعلى الموجودات الخاصة . أما الوجودات الخاصة ، فهي مختلفة بالشدة والضعف ، وكما أن الماهيات مختلفة المعاني ، فهذه الوجودات مختلفة الحقائق ، لكن الماهيات معلومة الأسامي ، والوجودات