ذهب إليه بعض محققي أهل النظر .
وبالجملة ، فالذات الأحدية مع صفة معينة من صفاته ، أو باعتبار تجلّ خاص من تجلياته الذاتية ، أو الأفعالية ، تسمى باسم من الأسماء ، وهذه الأسماء الملفوظة هي أسماء الأسماء ، ومن هاهنا يعلم أن المراد بكون الاسم هو عين المسمى ما هو ، وليس كما توهم بعضهم أن النزاع في قولهم : أن الاسم عين المسمى أو غيره راجع إلى اللفظ ضرورة : أن المراد من زيد إن كان حروفه الملفوظة فظاهر أنها غير زيد ، وإن كان ذاته الشخصية فهي عينه ، ولا حاجة . . . " ( مفاتيح الغيب ، ص 327 ) .
الأسماء الملفوظة :
الأسماء الملفوظة عبارة عن أسماء الأسماء ، وتكثرها يكون على أساس تكثر النعوت والصفات ، وهذه التكثرات تكون باعتبار المراتب الغيبية والشؤون الإلهية التي هي مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ، ص 33 ) .
الإشارة :
الإشارة عبارة عن الدلالة الحسية والعقلية لشيء بحيث لا يشاركه شيء آخر فيه ، وهذه الإشارة أولا وبالذات للجوهر . وبعبارة أخرى : فإن المشار إليه هو الجوهر أولا وبالذات .
وبعبارة ثالثة : فإن المشار إليه بالذات يجب أن يكون الجوهر ، ويشار إلى الأعراض بتبع المحل والجواهر .
ونقل صدر المتألهين عن الشيخ قوله : إن الإشارة عبارة عن تعين جهة من جهات العالم ( الأسفار ، ج 4 ، ص 272 ) .
الأشباح الجسمية :
يقول بعض الفلاسفة بوجود عالم بين المجردات المحضة والماديات ، أطلق عليه عالم الأشباح ، هو برزخ بين الروحانيات والجسمانيات ، ولذلك أطلقوا عليه الأشباح . يمتلك مقدارا وشكلا ، بما أنها لا تملك مادة ، فهي فوق الأجسام ، وهي كالصور المنعكسة من الأشياء في المرآة . وبشكل عام ، فهي عالم محل للصور المقدارية ، وأطلقوا عليها أيضا عالم الأشباح المثالية ، والأشباح الجسمية .
لقد صرح صدر المتألهين بوضوح بأنه ليس فقط من المعتقدين والمؤمنين بوجود هذا العالم ، بل إنه تمكن من إثبات هذا العالم بنحو خاص ، وبرهان مخصوص ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 299 ) .
ويعتبر أن عالم الأشباح هو غير عالم الخيال المنفصل الذي نؤمن بوجوده . بناء عليه .
فإن صدر المتألهين يعتقد بوجود عالم آخر غير عالم المثل النورية الأفلاطونية ، وغير عالم الأشباح المثالية ، هو عالم الخيال المنفصل .