وتعني غالبا العناصر الأربعة ، وتعادل في العربية كلمة العناصر بمعناها العام . فالمقصود منها هو الأصول التركيبية في كل موجود ، فالأسطقس هي التركيبية في كل موجود ، كما يقال مثلا : " البدن جوهر أسطقسي " ، و " الصورة الأسطقسية " ، أو " الاسطقسات الممتزجة " ، أو " الاسطقسات القابلة للكون والفساد " ، أو " الأجسام الأسطقسية " ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 2 - 23 ، 41 ، 44 ، 172 ) .
الاسم :
هناك خلاف بين المتكلمين ، فهل الاسم عين المسمى مطلقا أو غيره ؟ يقول الأشاعرة : إن الاسم عين المسمى . وقال المعتزلة : بأنه ليس عين المسمى . وقال كبار العرفاء : الاسم عبارة عن الذات مأخوذة مع بعض الشؤون والحيثيات والاعتبارات ؛ ذلك لأن لله ( تعالى ) شؤونا ذاتية ومراتبا عينية باعتبار كل اسم وصفة . . . ( تفسير ملا صدرا ، ج 4 ، 41 - 42 ) .
وبشكل عام ، يقول صدر المتألهين : بأنه عند العرفاء بالله فالاسم عبارة عن الذات الإلهية ، باعتبار صفة من الصفات ، أو تجلي من التجليات ، والأسماء الملفوظة أسماء الأسماء . أما أن الحكماء اعتبروا الصفات عين ذات الحق ، فهذا لا ينافي أن تكون غير ذات الحق بوجه من الوجوه .
خلاصة كلام صدر المتألهين : إن الحكماء يعتبرون صفات الحق عين ذاته . ويقول العرفاء : هي غير ذاته ، ولا يوجد أي تناف بين هذين الرأيين ؛ لأن الصفات عين الذات من وجه ، ومن وجه آخر غير الذات . ويقصد الحكماء من قولهم أنها عين الذات ، وجود الصفات في مرتبة ذات الحق مع غض النظر عن انضمام معنى واعتبار كيفية . ويعتبر العرفاء أن الصفات عين الذات ، لكن المفاهيم الكلية لهذه الصفات غير ذات الحق ؛ لأنها وجودات ذهنية بحتة .
أسماء الأسماء :
ينقل صدر المتألهين حديث الصوفية ، ويعتبر أن للحق ( تعالى ) أسماء وصفات هي لوازم ذاته ، ثم إنهم لا يقصدون من الأسماء في كلماتهم ألفاظها ؛ مثل ألفاظ العالم القادر وغيرها . . . ذلك لأن هذه الألفاظ هي أسماء الأسماء ، فإن ما يقصدونه من أسماء الحق هو معنى العالم والقادر ، كما أنهم لا يقصدون الأعراض الزائدة على الذات من الصفات ( الأسفار ، ج 6 ، ص 280 ، 282 ) .
الأسماء الحسنى :
إن صفات وأسماء الله جميعها أسماؤه الحسنى ؛ حيث وضح صدر المتألهين مجموعة من المطالب تحت هذا العنوان ؛ بحيث تشتمل على كافة شؤون وأسماء وتجليات الله ( تعالى ) . قال صدر المتألهين :