يعتبر صدر المتألهين أن حصول المزاج لا يستند بشكل حتمي إلى تركيب العناصر ، ومن المقبول أنه كلما اجتمعت عدة عناصر يحصل منها مزاج ، بل من الممكن أن يكون هناك عنصر واحد تجري فيه الاستحالة في الكيفية الفاعلية ، والمنفعلة ، من خلال العلل الخارجية ، فتنتهي إلى انقلاب صورته إلى واحد من المواليد .
من وجهة نظر صدر المتألهين ، فإن انقلاب الصور يحصل عن طريقين :
الأول : عن طريق امتزاج العناصر مع بعضها ، وهذا يؤدي إلى انقلاب صور الأجزاء المركبة إلى صور المواليد التي مبدأها المزاج . وبشكل عام ، فالمزاج الحاصل من تركيب العناصر ، هو صورة أخرى غير الصورة الخاصة بكل واحد من العناصر .
والثاني : من خلال الاستحالة الشديدة التي تحصل في كل واحد من العناصر ، وتؤدي إلى تغيير الصورة النوعية ، وتتبدل من خلال العلل الخارجية إلى واحدة من الصور ، أو تتبدل إلى واحدة من العناصر الأخرى ( الأسفار ، ج 3 ، ص 86 ، وج 6 ، ص 394 ) .
الاستعداد :
الاستعداد عبارة عن كيفية في المستعد تكون مبدأ لتكامل المستعد إلى جهة الكمال الممكن ، ويختلف في الموجودات على أساس مراتب اختلافها من حيث الشدة والضعف .
بشكل عام ، الموجودات في العالم تتحرك في الكمال بناء على الاستعدادات المتعاقبة غير المتناهية الموجودة فيها ، فتتحرك من النقص إلى الكمال - الإمكان الاستعدادي ( الرسائل ، ص 155 ) .
الاستقامة :
الاستقامة ؛ أي الاعتدال والاستحكام والثبات ، " استقام استقامة " ؛ أي " اعتدل " . ويقال :
" استقام له الأمر " ؛ أي كان عمله حسنا ومحكما . وقيل : " مستقيم القامة " للإنسان ، وذلك خلافا للحيوانات الأخرى ، فهو يتحرك على رجلين مستوي القامة .
والاستقامة في المفهوم الفلسفي عبارة عن كيفية خاصة بالكميات ؛ أي إنها من الكيفيات المختصة بالكميات ، كما هو الحال في الاستدارة والانحناء التي هي من الكيفيات الخاصة بالكميات .
واستقامة الخط عبارة عن كونه بشكل أن أية نقاط تفرض فيه ، فتكون جميعها في جهة واحدة ، أو كما قيل : أقصر خطوط تصل بين نقطتين .
والمستقيم عبارة عن الذي تطابق أجزاؤه بعضها بعضا على جميع الأوضاع ، ويقابله الاستدارة ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 162 ) .
الأسطقسات :
الأسطقسات جمع أسطقس ، وهي كلمة يونانية الأصل يقصد بها الأصل والأساس ،