الازدواجات :
يقول الفلاسفة : إن تركيب العناصر مع بعضها الآخر وامتزاجها يؤدي إلى وجود مزاج خاص ؛ حيث تتشكل المواليد عن هذا الطريق ، فيقال : لهذا التركيب والاختلاط الخاص ازدواجات العناصر ، وقالوا أيضا : إن الأجرام العلوية هي بمثابة آباء ، والعناصر بمثابة أمهات ، ثم ينشأ من خلال ازدواجها واختلاطها مع بعضها المواليد الثلاثة للتكوين ( الرسائل ، ص 239 ) .
الأزل :
الأزل هو الذي لا بداية له ، والأزلي هو الذي لا أول له ، ويقابله الأبدي ؛ أي الذي لا نهاية له ، وبشكل عام ، يكون الأزل في جهة الماضي والأبد في جهة المستقبل ، فالموجود الأزلي هو الذي لا أول له ، والأبدي هو الذي لا نهاية له ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 152 - 154 ) .
الأسباب العالية ، الأسباب القاصية :
يطلقون على العلل الأولى ، من جهة أنها تشكل الغايات العقلية وغاية الغايات للكائنات ، الأسباب القصوى والعالية ، ويسمونها أيضا المبادئ الأولية ، من جهة أنها تشكل مبادئ نظام الوجود والخلق ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 127 ، 186 - 187 ) .
الاستحالة :
الاستحالة هي التغيير والتحول من حالة لأخرى ، فهي حركة في الكيف مثلا ، الذي يصبح ساخنا فيصبح على كيفية خاصة بعد تركيب عدة عناصر هي المزاج ، فقالوا :
الاستحالة هي مبدأ المزاج ، وقالوا في التعريف : " فما كان من هذه الجملة يبقى نوع الجوهر من حيث هذا المشار إليه ثابتا ؛ كالماء يسخن وهو ثابت بشخصه ، فهو استحالة " وإن لم يبق نوعه فهو فساد . وبشكل عام ، الاستحالة بمعناها الفلسفي عبارة عن الحركة في الكيف كالتسخن والتبرد ، وكل تغيير لا يؤدي إلى زوال الصورة النوعية للنوع ، فهو استحالة ، وإن لزم منه زوال الصورة النوعية ، فهو فساد .
يقال للتحولات والتغيرات استحالة إذا لم تصل إلى حد التحول والتبدل من صورة إلى صورة أخرى ، أما إن وصلت إلى مرحلة زوال الصورة ، فهي فساد لصورة وتكوين لصورة أخرى ، مثلا ؛ عندما يصبح الماء هواء ، وهذا المقصود من الكون والفساد في كلمات الفلاسفة .
والمزاج عبارة عن صورة خاصة ، " أو كيفية خاصة " تظهر على أثر تركيب العناصر مع بعضها .