تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بوقت ولا بشيء آخر غير الفاعل ، وهو لا يسأل عما يفعل . أو اعترفوا بالتخصيص وأنكروا وجوب استناده إلى علة غير الفاعل ، بل ذهبوا إلى أن للفاعل المختار أن يختار أحد مقدوريه على الآخر من غير مخصّص ، وتمثلوا في ذلك بعطشان يحضره الماء في إنائين متساويي النسبة إليه من جميع الوجوه ، فإنه يختار أحدهما لا محالة . وبغير ذلك من الأمثلة المشهورة وهم أصحاب " أبي الحسن الأشعري " ومن يحذو حذوه ، وغيرهم من المتكلمين المتأخرين " انته كلامه . وأنت بما قدمنا عليك من الأصول القطعية الحقة ، متمكن من إبطال هذه الآراء الخبيثة المؤدية إلى التعطيل في حقه ، بل التجسيم والتركيب في ذاته ( تعالى ) عما يقول المقصرون الجاهلون في حقه علوا كبيرا . أما القول بالمخصّص والداعي لفعله على سبيل الأولوية دون الوجوب - سواء كان أمرا مبائنا لذاته وصفاته كما قالته قدماء " المعتزلة " أم غير مبائن له " ( الأسفار ، ج 6 ، ص 325 ) .

أرباب الأذواق :

يقال لاتباع الحكمة الذوقية والأشخاص الذين يسعون للوصول إلى الحقائق عن طريق الشهود والإشراق أرباب الأذواق ( المبدأ والمعاد ، ص 111 ) .

أرباب الأصنام :

هذا الاصطلاح إشراقي قبله صدر المتألهين . أما في الفلسفة الإشراقية وعند تعرضهم لترتيب نظام الوجود ، فإنهم يذكرون بداية نور الأنوار ، ثم القواهر العالية التي هي عبارة عن العقول الطولية ، ثم العقول العرضية التي يعبرون عنها بعض الأوقات بأرباب الأصنام . وهي آخر مرتبة في طبقات الأنوار المجردة ، وقد أطلق أفلاطون عليها الأنواع الطبيعية والمثل النورية . وبشكل عام هي آخر عقل من العقول الزواهر لطلسم الأرض ، واقعة في آخر مرحلة من سلسلة العقول وفي مراحلها النزولية . . . ( الأسفار ، ج 2 ، ص 60 ) .

أرباب الأنواع :

يقول صدر المتألهين في توضيحها : " الإشراق الأول : قد ورد عن أفلاطون الإلهي أنه قال موافقا لشيخه سقراط : إن الموجودات الطبيعية صور مجردة في عالم الإله ، وربما يسميها المثل الإلهية ، وإنها لا تدثر ولا تفسد ، ولكنها باقية ، وإن الذي يدثر ويفسد إنما هي الموجودات التي هي كائنة . قال الشيخ في إلهيات الشفاء : ظن قوم أن القسمة توجب وجود شيئين في كل شيء ؛ كإنسانين في معنى الإنسانية ، إنسان فاسد محسوس ، وإنسان معقول مفارق أبدي لا يتغير . وجعلوا لكل واحد منهما وجودا ، فسموا الوجود المفارق وجودا مثاليا وجعلوا لكل واحد من الأمور الطبيعية صورة مفارقة ، وإياها يتلقى العقل إذا كان المعقول شيئا لا يفسد ، وكل محسوس