تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أجزاء لا تتجزأ إليها القسمة . وقائل : إن الأجسام الطبيعية لها أجزاء غير متناهية ، وكلها موجودة فيها بالفعل . وقائل : إن الأجسام الطبيعية منها أجسام مركبة من أجسام ، إما متشابهة الصورة كالسرير ، وإما مختلفة كبدن الحيوان . ومنها أجسام مفردة . والأجسام المركبة لها أجزاء موجودة بالفعل متناهية ، وهي تلك الأجسام المفردة التي منها ركبت . وأما الأجسام المفردة ، فليس لها في الحال جزء بالفعل ، وفي قوتها أن تتجزأ أجزاء غير متناهية ، وكل واحد منها أصغر من الآخر ، وليس تنتهي قسمتها البتة إلى جزء لا يتجزأ ، وما وجد في كلا الجسمين من الأجزاء فهو متناه ، والتجزيء إما بتفريق الاتصال ، وإما باختصاص العرض ببعض منه يميزه حلولا ، إما عرض غير مضاف كالبياض ، وإما عرض مضاف كالمماسة والموازاة ، وإما بالتوهم . وإذا لم يمكن أحد من هذه الثلاثة ، فالجسم المفرد لا جزء له بالفعل . - الرأيان باطلان : فأما رأي الذين أثبتوا للأجسام أجزاء متناهية ، منها تتركب ويوجد كل واحد منها غير متجزئ ، وبالجملة الأجزاء المقدارية على عدة أقسام " ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 25 ) .

" في أنحاء التقسيم إلى الأجزاء المقدارية وهي أربعة :

أحدها : انفكاكية خارجية توجب كثرة بالفعل في الخارج . وثانيها : وهمية جزئيا توجب كثرة في الوهم ، ولا يخرج فيها إلى الفعل في الوهم إلا جزئيات متناهية العدد بالفعل ، مع إمكان آحاد أخرى لا إلى نهاية . وثالثها : عقلية فرضية تحيط بجميع الأجزاء الممكنة الانفراض ، مجملة على ما هو شأن العقل البسيط الإجمالي في إدراك جزئيات الماهية العقلية . ورابعها : ما بحسب اختلاف عرضين قارّين أو غير قارّين : فالأول مبدأ الافتراق الخارجي ، والثاني منشأ انتزاع الوهم صفة الافتراق بحسب حال الموصوف في الواقع . والقسمة بأقسامها إذا طرأ الجسم إنما ترد على الصورة الاتصالية في درجة مقدارها التعليمي ، إلا أن الانفكاكية مما يحتاج إلى تهيؤ من المادة ، وهي التي تقبلها وتنحفظ معها ، كما ستعرف ، فهي من عوارضها بالحقيقة ، وإن كان المهيء لقبولها الانفكاك مقدار تعليمي عارض لصورة اتصالية . وأما الوهمية : فهي من عوارض التعليميات بما هي تعليميات ، من غير استعداد خاص للمادة . وأما العقلية : فهي أيضا من عوارضها بما هي متصلة اتصالا بالمعنى الأول " .

الأجل الطبيعي :

يقابل الموت الطبيعي الموت الاخترامي ، فالموت الطبيعي يتحقق عندما يقطع الإنسان مرحلة الحياة بشكل طبيعي وعادي ؛ بحيث تنتهي كافة قواه الحياتية .