تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الأجزاء العقلية :

المقصود هو الجنس والفصل ؛ ذلك لأن الأنواع والأجناس تتحلل في الذهن إلى الجنس والفصل ، وليس خارج الذهن ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 26 ) .

الأجزاء المقدارية :

خلاصة الكلام أن الفلاسفة الطبيعيين قالوا : المركبات على عدة أقسام : إما مركبة بالتركيب الذهني ، وإما مركبة بالتركيب الخارجي . ومن هنا فإن أجزاء المركّب إما عقلية وإما خارجية ( الأسفار ، ج 3 ، ص 197 ، ورسائل ملا صدرا ، ص 97 ) . يقولون للأجزاء الحدية الأجزاء المحمولة ، وهي أجزاء تنتزع من ذات واحدة وحقيقة واحدة ، كالجنس والفصل في الماهية " بسيطة الوجود " ، فالسواد مثلا ينحل إلى جزئين : أحدهما جنسي ، وهو اللونية ، والآخر هو جزء فصلي ؛ كباسطية البصر في السواد وقابضيته في البياض ، وكالحيوانية والناطقية أيضا ؛ حيث ينفكان عن بعضهما في العقل ، وهما في الخارج شيء واحد ، وهو الإنسان والسواد والبياض . وبشكل عام ، كل مركب إما قد يركّب من أجزاء عينية خارجية كالأجسام ، وإما من أجزاء عقلية ، كالإنسان المركب من جنس وفصل ؛ حيث يكون الجزءان عقليين ، ويقال لهذه الأجزاء : الأجزاء التحليلية العقلية ، والأجزاء الحدية ؛ حيث إن النوع يمكن تحليله إلى جزئين بتحليل وتعمل من العقل . أحدهما الجنس ، والآخر هو الفصل . يعتبر صدر المتألهين أنه لا فرق في الأجزاء الحدية بين البسائط والمركبات الخارجية . في مقابل الأجزاء التحليلية ، هناك الأجزاء الخارجية ؛ كالمادة والصورة الخارجية في المركبات التي تكون منشأ للجنس والفصل العقليين . ويقال للأجزاء الخارجية : أجزاء مقدارية وكمية إذا وجدت بوجودات متعددة خارجية وكانت مباينة لبعضها الآخر ، أما إذا لم تتباين فيقال لها : الأجزاء الخارجية " المطلقة " ، ويطلق عليها المادة والصورة أيضا . الأجزاء المقدارية عبارة عن الأجزاء الموجودة في الخارج ؛ حيث يحصل من اتصالها المتصلات والكميات المتصلة والمنفصلة . بناء على ذلك ، الأجزاء التي لها في الخارج مقدار وكم هي أجزاء مقدارية ، والأجزاء الخارجية المتعددة في الخارج ، والتي لا تملك مقدارا وكمية لا بل متحدة ولا تقبل الانفكاك والانفصال وكل واحدة تحتاج للأخرى من جهة ، فهي أجزاء خارجية كالمادة والصورة ( الأسفار ، ج 4 ، ص 9 ، 166 ، وج 5 ، ص 31 ، 34 ) . " ويطلقون على الأجزاء التحليلية العقلية أجزاء الوجود الذهني ، وعلى الأجزاء المقدارية أجزاء الوجود العيني . فقائل : إن الأجسام الطبيعية تتجزأ بالفعل والقوة تجزيئا متناهيا ، وهي مركبة من