تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
يحتاج إلى جعل وتعلق مستقل ) . إذا ، ثبت أنه ( لا يوجد أي شيء من هذه الأمور الثلاثة متعلق بالغير ) ، المتعلق بالغير هو ذات الوجود وأصله ( حيث سنتحدث عنه عما قريب ) . وأما الإمكان ، فهو أمر اعتباري وسلبي ؛ لأن الإمكان هو سلب لضرورة الوجود والعدم عن الماهية . إذا ، الأمر السلبي يوجب التعلق بالغير ، كما لا يكون معلولا لعلة مباينة ومغايرة لعلة الماهية ؛ حيث إن الإمكان من لوازم الماهية الإمكانية ، كما أن الحدوث أيضا من لوازم الوجودات الحادثة ، ( وقلنا فيما مضى بأن لازم الشيء في الجعل والتحقق تابع لجعل وتحقق الملزوم ) ، وأما الماهية ، فهي ليست سببا للحاجة إلى العلة ، وليست مجعولة ومتعلقة بالجاعل والسبب ، كما سيتبين في الدليل الذي سنذكره لاحقا ، وليست موجودة بالذات ، بل هي موجودة بالعرض ، وموجودة بتبع الوجودات الخاصة ( التي تصدر عن العلة ) . إذا ثبت أن الأمر المتعلق بالغير هو وجود كل شيء ، وليست ماهيته ، وليس شيئا آخر ( كما بينا سابقا ) ( الشواهد الربوبية ، ص 36 وما بعدها ) .

الأجرام الإبداعية :

الأجرام الإبداعية هي الأفلاك ، كما يصطلح عليها الفلاسفة ، التي لا تتركب من عناصر خارجة عن المواليد الثلاثة الأرضية ، ومن هنا أطلقوا عليها الأجرام الإبداعية ، ولا تكون مسبوقة بوجود المادة في الخلقة ، وهي أول الموجودات الجسمانية التي وجدت في نظام الخلق ( رسائل ملا صدرا ، ص 132 ) .

الأجرام الصغار :

المقصود منها ، الجواهر الفردة ، والأجزاء التي لا تتجزأ ، والذرات .

الأجرام الفلكية :

المقصود هو الأفلاك .

الأجزاء الأصلية :

استعمل هذا الاصطلاح في مسألة المعاد والحشر وتوضيحه : بما أن إعادة المعدوم بعينه محال ، وبالالتفات إلى شبهة الآكل والمأكول التي فرض فيها أن يأكل إنسان أنسانا آخر ؛ بحيث تصبح الأجزاء المأكولة جزءا من بدن الآكل ، فيمكن التساؤل عن البدن المحشور يوم الحشر ، وهنا اتخذ الفلاسفة طرقا متعددة في سبيل حل هذه المشكلة ، هل هو الآكل أو المأكول أو كلاهما . يقول صدر المتألهين : " اختلف العلماء في معناه فقيل : هو العقل الهيولاني . وقيل : بل الهيولى . وقال أبو حامد الغزالي : إنما هو النفس . وقال أبو يزيد الوقواقي : هو جوهر فرد يبقى من هذه النشأة لا يتغير . وقال الشيخ العربي في الفتوحات : إنه العين الثابت من الإنسان . وقال المتكلمون : إنه الأجزاء الأصلية . وعندنا القوة الخيالية ؛ لأنها آخر الأكوان