تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الماهية . وهو صالح للانتزاع من الامتدادات الثلاثة المتقاطعة بشكل مطلق ، من دون أي تعين مرتبي في الكمية ، ومن هذه الجهة لا يوجد أي اختلاف بين المتصل والمتصل الآخر ، ولا يوجد أية مساواة في مقدارها وميزانها ، فلا يكون المتصل بهذا المعنى جزءا من المتصل الآخر ، ولا يكون أيضا مشاركا له ، ولا عادا ولا معدا ، ولا جذرا أو مجذورا ، ولا مباينا أو أقل أو أكثر ، بل المتصل بهذا المعنى ، هو الفصل المقوّم للجوهر ، وهو ثابت للجسم في حد نفسه . المعنى الآخر ، هو كون الشيء بحيث يمكن مشاهدة حدود مشتركة بين الأجزاء المتخالفة الأوضاع الموهومة ، فيكون كل واحد نهاية لبعضها وبداية لبعض آخر ، ومن أهم خصائص الاتصال بهذا المعنى ، هو قبول الانقسام إلى اللا نهاية ، وبها تتقوّم كافة الكميات سوى العدد ، وهذا أعم من الكميات القارة أو غير القارة من فصول الكميات . وبشكل عام ، أحد هذين المتصلين متصل بالاتصال الحقيقي ، وهو فصل للجوهر ، والآخر فصل للكم . وبعبارة أخرى : مطلق الاتصال في الجهات مقوّم للجسم وجزء لحده ، وأما مقدار هذا الاتصال ، فهو قسم من أنواع الكم . والاتصاف بالمعنى الثاني ، والذي هو صفة إضافية على معنيين : أحدهما كون المقدار أو الشيء ذي المقدار على شكل أن تتحد نهايته مع آخر مثله ، أعم من كونهما موجودين أو موهومين ، وقيل : إن أحدهما متصل بالآخر . الثاني : هو كون الجسم على شكل أن يتحرك بالحركة الجسمية للآخر ، وقيل : إن أحدهما متصل بالآخر . المعنى الأول من عوارض الكم المتصل ، والمعنى الثاني من عوارض الكم المنفصل ؛ مثال ذلك : اتصال خطين في زاوية ، أو اتصال بعض الأعضاء بالبعض الآخر ( الأسفار ، ج 3 ، ص 153 ) .

الاتصال الامتدادي :

المقصود هو الصورة الجسمية ( م . ن . ج 2 ، السفر الثالث ، ص 289 ) .

الاتصال بالعقل الفعال :

يقول أصحاب الذوق حول علم واطلاع النفوس الإنسانية : إن النفوس الإنسانية بعد وصولها إلى مرتبة الكمال في العلم والعمل ، تتصل بالعقل الفعال ، وتتعرف على الحقائق المرتسمة في العقل الفعال ، وكلما كان كمالها أكبر يزداد ارتباطها بالعقل الفعال ، وبالتالي الاطلاع على الحقائق الموجودة فيه . قام صدر المتألهين بنقد الآراء والأفكار التي قالت ببطلان هذا القول ، ثم قام بتوجيه المسألة من ناحية ذوقية ، وقال ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 337 - 339 ) : " إن النفس إذا عقلت شيئا صارت عين صورته العقلية ، وقد فرغنا من إثباته بالبرهان وحللنا الشكوك