الرابط بمعناه الحرفي . يعتقد صدر المتألهين أن هذا النوع من الوجود لا يمكن تبديله إلى وجود اسمي على الإطلاق .
والثاني : هو المفهوم الذي يمكن تعقله بشكل مستقل . ثم يوضح صدر المتألهين في النهاية أن كافة الموجودات عين التعلق والربط ببارئها ( تعالى ) . وعليه ، فلا وجود استقلالي لها ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 327 ) .
الوجود المستعار : المقصود الوجودات الانتسابية والممكنات .
الوجود المصدري الانتزاعي :
المقصود مفهوم الوجود ؛ أي الأمر العام الانتزاعي . أما منشأ انتزاعه ، فهو الوجود الحقيقي صاحب المراتب . يقول صدر المتألهين : " ما ينتزع هو منه أمر قائم بذاته هو الواجب الحق " ، وقد عبر في مكان آخر عن منشأ انتزاعه بأنه الوجود المطلق غير المشوب بالعدم الوجود المطلق .
الوجود المطلق :
المقصود الوجود العيني الخارجي ، وهو الكلي بمعناه الواسع والمطلق .
وقد يراد من الوجود المطلق الوجود الذي يشمل كافة الموجودات ، أعم من الواجب والممكن . وقد يستعمل في مقابل الوجود الانتزاعي .
وبشكل عام ، فالوجود المطلق هو الذي لا يتحدد بأي حدود خاصة ، وهو كل الأشياء بشكل بسيط ( م . ن . ص 134 ) .
التعبير الذي ذكره صدر المتألهين للوجود المطلق يختلف عن الذي ذكره الفلاسفة الآخرون . فهو لا يقصد ما ذكره الفلاسفة والمنطقيون الذين اعتبروه أنه الكلي الذي يشتمل على كافة الأفراد المختلفة الحقيقة أو المتفقة فيها ، بل يقصد من المطلق العموم الواسع ، وهو الوجود الذي لا يشوبه العموم والخصوص والتعدد والانقسام . وعلى هذا ، فالوجود واحد ، وهنا لا يمكن تصور تعدد الواجب ؛ لأنه وجود واحد ذو مراتب شديدة وضعيفة أشدها ذات الحق ( تعالى ) .
الوجود المنبسط :
عبّر العرفاء عن الوجود المنبسط بنفس الرحمن ، وعند صدر المتألهين هو أول ما صدر وأطلق عليه حق المخلوق . وهو النور الساري في كافة الموجودات ، وروح الوجود التي تظهر بصورة في كل مرتبة من مراتبه ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثالث ، ص 100 ، وج 2 ، السفر الثالث ، ص 300 ) .