يعتقد صدر المتألهين أن أكثر هذه الأدلة والبراهين مردود ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الرابع ، ص 78 ، 86 ، 94 - 95 ) .
نفس الأمر :
ذهبت الحكماء إلى أن نفس الأمر عبارة عن العقل الفعال ، فالمراد - " الأمر " هو المعنى المقابل " للخلق " ، فيكون مرادهم من الموجود في نفس الأمر الموجود في عالم الأمر .
قالوا : " إن ما في أذهاننا من الأحكام إن كانت مطابقة لما في العقل الفعال كانت صادقة مطابقة لما في نفس الأمر ، وإلا كانت كاذبة " ( التفسير ، ج 2 ، ص 143 ) .
النفس الحيوانية :
النفس الحيوانية قوتان : الأولى محركة ، والثانية مدركة . والمحركة إما محركة باعثة ، وإما محركة فاعلة . - النفس ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 4 ، ص 12 ) .
النفس الرحماني :
- العقل ، الوجود ، والمفارقات العقلية ، وأول ما صدر ، وأول ما خلق . ( م . ن . ج 7 ، ص 5 ، وج 2 ، ص 354 ) .
النفس الناطقة :
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية :
" الإشراق الحادي عشر : في الإشارة إلى النفس الفلكية
إن الأجرام العلوية ذوات نفوس ناطقة ، وهذا مما قد أوضحه الطبيعيون بحسب آرائهم الطبيعية .
ومما يوضح ذلك بسرعة : أن المانع عن قبول الفيض الذي يكون للأجسام التضاد والتفاسد والكثافة الطبيعية الحاصلة عن البعد عن الاعتدال .
ألا ترى أن الأجسام البسيطة المتضادة الطبائع إذا تركّبت ازدادت في قبول الفيض الرباني ، حتى إذا أمعنت في الخروج عن التضاد ، وتوسطت إلى حاق الاعتدال ، استعدت لقبول ذات الفيض ، فما ظنك بأجرام كريمة صافية ، دورية الحركات ، دائمة الأشواق ، تترشّح من حركاتها البركات والخيرات على ما دونها ، ومعلوم أن التأثير الإلهي يظهر أولا في العرش الأعظم الذي بمنزلة قلب العالم ، ويبدأ من الجرم الأقصى فيمر بالأفلاك ، وبتوسطها يصل إلى الأجرام الأرضية على ما أوضحه أفاضل الفلاسفة .
ولو لم يكن في عالم السماوات من الشرف والفضيلة ما ليس لغيرها من الجزميات ، لما جرى على لسان أكثر الملّيين والأمم أن الله على السماء ولم ترفع إليها الأيدي في الدعاء ، ولما ورد قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
.
وأما الأجرام الأسطقسية التي هي تحت كرة القمر ، فلم يصلح لبعدها عن الصفا