عَلَيْكَ حَسِيباً
.
فمن كان من أهل السعادة وأصحاب اليمين ، وكانت معلوماته أمورا مقدسة فقد أوتي كتابه بيمينه من جهة عليين ،
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
، ومن كان من الأشقياء المردودين ، وكانت معلوماته مقصورة على الجرميات ، فقد أوتي كتابه من جهة سجين إن الفجار لفي سجين ، لكونه من المجرمين المنكوسين لقوله :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
. "
النفس :
اتضح عند البحث عن الجوهر والمقولات أن النفس جوهر مجرد ذاتا ومتعلق فعلا بالأجسام . ومسألة النفس من المسائل الفلسفية الهامة التي عالجها الفلاسفة ، فبحثوا فيها من الناحية الماهوية والوجودية ، فقدموا العديد من الآراء والعقائد والنظريات في ماهيتها ووجودها ، وهي كالتالي :
1 - هي الأجزاء التي لا تتجزأ .
2 - النار .
3 - الهواء .
4 - الأرض .
5 - الماء .
6 - الجسم البخاري .
7 - العدد .
8 - المركبة من العناصر .
9 - الحرارة الغريزية .
10 - البرودة .
11 - النفس .
12 - المزاج .
13 - النسبة بين العناصر ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 5 - 14 ، 25 ، 231 ، 335 ) .
عمل صدر المتألهين على حمل كل واحدة من المعاني المتقدمة على معنى خاص ، ثم وضح رأيه في ماهية النفس . يقول صدر المتألهين : " اعلم أن عناية الباري ( جل اسمه ) لما أفادت جميع ما يمكن إيجادها بالفيض الأقدس على ترتيب الأشرف فالأشرف حتى بلغ إلى أدنى البسائط وأخسها منزلة ، ولم يجز في عنايته وقوف الإفادة على حد لا يتجاوزه ، فبقي إمكان وجود أمور غير متناهية في حد القوة إلى الفعل ، وكانت المواد الجسمانية وإن تناهت في الأظلام والكثافة والبرودة غير ممتنعة عن قبول الاستكمال بتأثير مبدأ فعال . . .
فأول ما قبلت من آثار الحياة حياة التغذية والنشوء والنماء والتوليد ، ثم حياة الحس