تناولها صدر المتألهين في الأسفار في بحث الجواهر والأعراض ، يقول صدر المتألهين :
" في أن المقادير هل يمكن تجردها عن المادة وفي أحكام أخرى بين الثلاثة ؟
أما الأول : فقالوا لا شبهة في أن المقادير المتواردة على الجسم مادية كما مر ، فلو فرضنا مقدارا مجردا لكان تجرده إما لماهيته ، أو للوازم ماهيته ، أو لأمر عارض . فعلى الأول والثاني يلزم استغناء هذه المقادير عن المحل لذاتها ، وهي مفتقرة ، هذا خلف . . . " .
أما خلاصة رأي صدر المتألهين ، هو أن المقادير المجردة موجودة . واعتبر أن المثال والملكوت الأسفل ذوات مقدار من دون الحاجة لأن يكون لها جسم ، وتابع صدر المتألهين بأنه لو فرضنا أن الخلأ موجود ، فهو لا يعني مجرد المقدار ، بل هو مقدار ذو وضع واقع في جهات العالم ، والمقدار بذاته لا يمتلك وضعا بهذا المعنى ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 33 - 35 ) .
ويتابع صدر المتألهين أن من الممكن أن يحصل تجريد المقدار عن المادة ولواحقها في الخيال أو في عالم آخر ، ولكن لا يمكن تجريد صورة ما عن المادة إلا إذا كان وجودها وجودا آخر أقوى وأتم من هذا الوجود ؛ حيث يسلب عنه كثير من لوازم هذا الوجود ( م . ن .
ص 37 ) .
مقدار الطبيعة المتجددة :
يعتقد صدر المتألهين أن الزمان مقدار الطبيعة المتجددة ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 147 ) .
المقولات :
طغت أفكار أرسطو في مسألة المقولات ، وأقسامها ، وأنواعها ، وتقسيماتها الفرعية على الكتب الفلسفية الإسلامية ، إلا من بعض الآراء الخاصة التي ظهرت في العالم الإسلامي .
وعليه ، فإن النظام الكلي في مسألة المقولات نظام أرسطي .
حصر أرسطو موجودات العالم في عشر مقولات أصلية على النحو التالي :
إن موجودات العالم إما أن تكون ثابتة بذاتها ، وهي محل وموضوع تقوم الأشياء الأخرى بها ، وإما أن يكون وجودها تبعيا غير ثابت ، وأطلق على النوع الأول اسم الجوهر ، وعلى الثاني العرض .
والجوهر عبارة عن موجود لا يتعلق بالغير ، والعرض موجود يحصل وجوده في الغير .
اعتبر أرسطو أن الجواهر خمسة أقسام ، وينقسم الجوهر في القسمة الابتدائية إلى قسمين :
1 - جوهر مادي .
2 - وجوهر غير مادي .
الجوهر المادي يشتمل على ثلاثة أنواع :