تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
تناولها صدر المتألهين في الأسفار في بحث الجواهر والأعراض ، يقول صدر المتألهين : " في أن المقادير هل يمكن تجردها عن المادة وفي أحكام أخرى بين الثلاثة ؟ أما الأول : فقالوا لا شبهة في أن المقادير المتواردة على الجسم مادية كما مر ، فلو فرضنا مقدارا مجردا لكان تجرده إما لماهيته ، أو للوازم ماهيته ، أو لأمر عارض . فعلى الأول والثاني يلزم استغناء هذه المقادير عن المحل لذاتها ، وهي مفتقرة ، هذا خلف . . . " . أما خلاصة رأي صدر المتألهين ، هو أن المقادير المجردة موجودة . واعتبر أن المثال والملكوت الأسفل ذوات مقدار من دون الحاجة لأن يكون لها جسم ، وتابع صدر المتألهين بأنه لو فرضنا أن الخلأ موجود ، فهو لا يعني مجرد المقدار ، بل هو مقدار ذو وضع واقع في جهات العالم ، والمقدار بذاته لا يمتلك وضعا بهذا المعنى ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 33 - 35 ) . ويتابع صدر المتألهين أن من الممكن أن يحصل تجريد المقدار عن المادة ولواحقها في الخيال أو في عالم آخر ، ولكن لا يمكن تجريد صورة ما عن المادة إلا إذا كان وجودها وجودا آخر أقوى وأتم من هذا الوجود ؛ حيث يسلب عنه كثير من لوازم هذا الوجود ( م . ن . ص 37 ) .

مقدار الطبيعة المتجددة :

يعتقد صدر المتألهين أن الزمان مقدار الطبيعة المتجددة ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 147 ) .

المقولات :

طغت أفكار أرسطو في مسألة المقولات ، وأقسامها ، وأنواعها ، وتقسيماتها الفرعية على الكتب الفلسفية الإسلامية ، إلا من بعض الآراء الخاصة التي ظهرت في العالم الإسلامي . وعليه ، فإن النظام الكلي في مسألة المقولات نظام أرسطي . حصر أرسطو موجودات العالم في عشر مقولات أصلية على النحو التالي : إن موجودات العالم إما أن تكون ثابتة بذاتها ، وهي محل وموضوع تقوم الأشياء الأخرى بها ، وإما أن يكون وجودها تبعيا غير ثابت ، وأطلق على النوع الأول اسم الجوهر ، وعلى الثاني العرض . والجوهر عبارة عن موجود لا يتعلق بالغير ، والعرض موجود يحصل وجوده في الغير . اعتبر أرسطو أن الجواهر خمسة أقسام ، وينقسم الجوهر في القسمة الابتدائية إلى قسمين : 1 - جوهر مادي . 2 - وجوهر غير مادي . الجوهر المادي يشتمل على ثلاثة أنواع :