تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
داخل في العالم ، هو السطح الباطن للجسم الحاوي ( السطح الحاوي والمحوي فلك الأفلاك ) . بشكل عام ، هناك خمسة مذاهب حول المكان : 1 - هو سطح الجسم الملاقي للجسم . 2 - السطح الباطني المماس للسطح الظاهر للمحوي . 3 - بعد تتساوى أقطاره مع الجسم المتمكن فيه . 4 - هيولى الجسم . 5 - صورة الجسم . يعتقد البعض أن المكان والزمان أمران وهميان لا وجود خارجي لهما ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 38 - 42 ) .

الملائكة :

يعتبر البحث عن الملائكة وحقيقتها من المباحث التي اهتم بدراستها صدر المتألهين . يقول : ( التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 303 - 304 )

" الملائكة والأقوال فيها :

الملائكة جمع ملأك - على الأصل - كالشمائل في جمع شمأل ، والتاء لتأنيث الجمع . وهو مقلوب " مألك " من الألوكة وهي الرسالة ، لأنهم وسائط بين الله وبين الناس ، فهم رسل الله ، أو كالرسل إليهم ، ولهذا لا يسمى " ملكا " من لا رسالة له ، يسمى " روحا " أو شيئا آخر . واختلفت العقلاء في حقيقتهم بعد اتفاقهم على أنها ذوات موجودة جوهريا صوريا لا كوجود الأعراض ، فذهب أكثر أهل الإسلام إلى أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ، مستدلين بأن الرسل ( عليهم السلام ) كانوا يرونها كذلك . وقالت طائفة من النصارى : " هي النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان ، كما إن الجن أيضا عندهم هي النفوس الخبيثة الشريرة المفارقة " . وزعم الحكماء أن ضربا منها جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة ، وضربا آخر متعلقة بالأجرام الكلية والجزئية من التدبير والتصريف ، فهي عندهم منقسمة إلى قسمين : قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحق ، والتنزه عن الاشتغال بغير ملاحظة جماله وجلاله ، وهم العليون والملائكة المقربون ، كما وصفهم الله في محكم تنزيله بقوله :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( 21 / 20 ) . وقسم يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء ، وجرى به القلم الإلهي ،
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 66 / 6 ) ، وهم المدبرات أمرا ؛ فمنهم سماوية ، ومنهم أرضية ، على تفصيل ذكره في المفاتيح الغيبية .