تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
2 - إن تشخص كل شيء وما يتميز به هو عين وجوده الخاص . 3 - إن طبيعة الوجود قابلة للشدة والضعف بنفس ذاتها البسيطة التي لا تركيب فيها خارجا ولا ذهنا . 4 - إن الوجود مما يقبل الاشتداد والتضعف ؛ يعني إنه يقبل الحركة الاشتدادية ، وأن الجوهر في جوهريته ؛ أي وجوده الجوهري يقبل الاستحالة الذاتية ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الرابع ، ص 65 - 189 ) . 5 - إن كل مركب بصورته هو هو لا بمادته ، فالسرير سرير بصورته لا بمادته . 6 - إن الوحدة الشخصية في كل شيء ، وهي عين وجوده ليست على وتيرة واحدة ودرجة واحدة ؛ كالوجود ليس على نحو واحد ، فالوحدة الشخصية في المقادير المتصلة عين متصليتها وامتدادها ، وفي الزمان متدرجات الوجود عين تجددها وتقضيها ، وفي العدد عين كثرتها ، وفي الأجسام الطبيعية عين كثرتها بالقوة . 7 - إن هوية البدن وتشخصه إنما تكون بنفسه لا بجرمه ، فزيد مثلا زيد بنفسه لا بجسده ، ولأجل ذلك يستمر وجوده وتشخصه ما دامت النفس باقية فيه ، وإن تبدلت أجزاؤه وتحولت لوازمه من أينه وكمه وكيفه ووصفه ومتاه . 8 - إن القوة الخيالية جوهر قائم لا في محل من البدن وأعضائه ، ولا هي موجودة في جهة من جهات هذا العالم الطبيعي ، وإنما هي مجردة عن هذا العالم واقعة في عالم جوهري متوسط بين العالمين ، عالم المفارقات العقلية وعالم الطبيعة المادية . 9 - إن الصور الخيالية بل الصور الإدراكية ليست حالة في موضوع النفس ، ولا في محل آخر ، وإنما هي قائمة بالنفس قيام الفعل بالفاعل . 10 - إن الصور المقدارية والأشكال والهيئات الجرمية كما تحصل من الفاعل بمشاركة المادة القابلة بحسب استعداداتها وانفعالاتها ، كذلك قد تحصل من الجهات الفاعلية وحيثياتها الإدراكية من غير مشاركة المادة ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الرابع ، ص 189 - 193 ) . 11 - إن أجناس العوالم والنشآت مع كثرتها التي لا تحصى منحصرة في ثلاثة ، وإن كانت دار الوجود واحدة لارتباط بعضها ببعض ، أدناها عالم الصور الطبيعية الكائنة الفاسدة ، وأوسطها عالم الصور الإدراكية الحسية المجردة ، وأعلاها عالم الصور العقلية والمثل الإلهية ، فاعلم أن النفس الإنسانية مختصة من بين الموجودات بأن لها هذه الأكوان الثلاثة مع بقائها بشخصها ، فللإنسان الواحد من مبدأ طفولته كون طبيعي ، وهو بحسبه إنسان بشري ، ثم يتدرج في هذا الوجود ، ويتصفى ، ويتلطف شيئا فشيئا في تجوهره إلى أن يحصل له كون آخر نفساني . ثم تابع قائلا : " إن من تأمل وتدبر في هذه الأصول والقوانين التي أحكمنا بنيانها ، وشيدنا أركانها ببراهين ساطعة وحجج قاطعة لامعة ، تأملا كافيا ، وتدبرا وافيا بشرط سلامة فطرته عن آفة الغواية والاعوجاج ، ومرض الحسد والعناد وعادة العصبية والافتخار
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 421 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن