تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

المسخ :

المسخ هو التبدل وتغيير الماهية ، كما لو أن الإنسان يصبح قردا أو حيوانا آخر ( الأسفار ، ج 8 ، ص 218 ) . يعتقد صدر المتألهين بأن مسألة المسخ مسألة واقعية لا يمكن إنكارها ؛ بمعنى أنه أمر قد حصل وهو موجود في هذه الدنيا ، وقد ورد العديد من الآيات والروايات بهذا الخصوص ، ونقل رواية عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم تتحدث عن مسألة الممسوخات والمعاصي وموجبات المسخ ، خلاصتها : إن الصفات والأوصاف الحيوانية التي تغلب على الإنسان قد تصبح راسخة وتحل مكان صفاته الأولى ؛ بحيث تصبح طباع الشخص هي طباع الحيوان الممسوخ إليه حتى أن روحه عند مفارقتها البدن تلتحق ببدن يتلاءم وصفاته الراسخة ، وقد جاء في الآية المباركة قوله ( تعالى ) :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ
؛ أي على صور الحيوانات . وهناك العديد من الآيات والروايات التي تبين تحول المجرمين وتحول شخصياتهم إلى حيوانات ؛ كالكلب والقرد والخنزير . . . . حيث جاء في الرواية " يحشر الناس على وجوه مختلفة " ؛ أي يحشر الناس على صور تتناسب مع نياتهم وأخلاقهم . وفي هذا المجال قدم صدر المتألهين شرحا مفصّلا لخلق وطبيعة الحيوانات التي يحشر البعض على شكلها ( تفسير آية الكرسي ، ص 282 - 284 ) . يعتقد صدر المتألهين أن نفوس البشر تميل إلى فطرتها الأولى ، ثم يتكثر نوعها على أساس ما يأتي ويخرج من القوة إلى الفعل من الملكات والأخلاقيات التي تحصل له ، فيتناسب كل نوع منها ونوع من الملكات والأخلاقيات ، ويحشر الإنسان على شكل الحيوان الذي غلبت صفاته عليه ، وهنا يزداد عدد الحيوانات التي تحصل من النشأة الثانية للبشر .

المشخصات :

العوارض المشخصة هي الأمور التي تعين وتشخص كل موجود . يعتقد صدر المتألهين أن كل جوهر جسماني يمتلك نحوا من الوجود ؛ حيث يستلزم عوارض لا تنفك عنه . هذه العوارض اللازمة أطلق عليها جمهور الحكماء المشخصات ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 104 ) .

المشكاة :

ذكرت كلمة المشكاة في آية النور ، والمشكاة في اللغة عبارة عن مكان يوضع فيه القنديل ، وقد يكون هذا المكان من زجاج خاص يساعد في زيادة الضوء ، يعتقد صدر المتألهين أن المقصود من المشكاة في آية النور ( النور / 153 ) وجه الحق ( تعالى ) ، والعبد يمكنه الوصول إلى مرتبة يرى من خلالها الله ( تعالى ) كما يرى نور المصباح في المشكاة ، واعتبر أن محمد رسول الله هو النور الذي يلعب دور الزجاجة ، فلا يمكن رؤية نور الأحدية إلا من وراء
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 415 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن