مخصصات الأنواع :
المقصود من المخصصات في عبارات صدر المتألهين الصور النوعية ( الأسفار ، ج 4 ، ص 236 ، وج 5 ، ص 165 ) .
المدارك :
تطلق المدارك في الأغلب على القوى الدراكة الباطنية الخمسة ، ويقال عادة للقوى الظاهرة الحواس الظاهرية . يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية حول المدركات الباطنية ( الشواهد الربوبية ، ص 193 - 194 ) .
" الإشراق السابع : في الإشارة إلى المدارك الباطنة
وهي خمسة لكنها ثلاثة أقسام مدرك وحافظ ومتصرف .
والقسم الأول إما مدرك للصور وإما مدرك للمعاني ، وكذا الثاني إما حافظ للصور وإما حافظ للمعاني .
فمدرك الصور يسمى بالحس المشترك وبنطاسيا ؛ أي لوح النفس ، وهي قوة متعلقة بمقدم التجويف الأول من الدماغ ، ولولاها ما يمكن لنا الحكم بالمحسوسات المختلفة دفعة ، كهذا السكر أبيض حلو على سبيل المشاهدة ، ولا أمكنت مشاهدة النقطة الجوالة بسرعة دائرة ، والقطرة النازلة خطا مستقيما ؛ لأن المشاهدة بالبصر ليست إلا للمقابل وما قابل منهما إلا نقطة وقطرة ، وحافظها قوة تسمى بالخيال . والمصورة تعلقها بآخر التجويف المقدم يجتمع عندها مثل المحسوسات ، ويبقى فيها وإن غاب مؤداها عن الحواس غيبة طويلة فهي خزانة بنطاسيا .
وقيل في تغاير هاتين القوتين : إن قوة القبول غير قوة الحفظ ، فرب قابل غير حافظ ، فإن القبول انفعال ، والحفظ فعل ، وهما مقولتان ، فهاتان متغايرتان .
وأما مدرك المعاني والأحكام الجزئية ، فمنه الوهم الرئيس للقوى الإدراكية ؛ كالشوقية للقوى التحريكية ، وأخص مواضعه آخر التجويف الأوسط من الدماغ ، ومنه القوة الذاكرة والمسترجعة ، وهي قوة في آخر تجاويف الأوسط من الدماغ ، ومنه القوة الذاكرة والمسترجعة ، وهي قوة في آخر تجاويف الدماغ تحفظ ما يدركه الوهم أو يذعنه ، نسبتها إليه المصورة إلى الحس المشترك ، ونسبة هاتين إلى عالم النفس كنسبة القلم واللوح إلى عالم الإنسان الكبير ، وأما المتصرف فله تركيب الصور بعضها ببعض أو تركيب المعاني كذلك ، أو تركيب أحد القبيلين بالآخر وله الفعل والإدراك ، الفعل له ، والإدراك لمستعمله ، سميت متخيلة في الحسيات ومتفكرة عند استعمال العقل إياها في العقليات ، وموضعها في التجويف الأوسط عند الدودة .
ولكل من هذه القوى والآلات روح تختص بها ، وهو جرم حار لطيف حادث عن صفو