صيرتها عقلا بالفعل ، فإذا كانت قائمة بذاتها كانت أولى بأن تكون معقولة ( م . ن . ص 448 ، 465 ) .
والثانية : ما أشرنا إليه وهي أن كل ما كان مجردا عن المادة ولواحقها فذاتها المجردة حاضرة لذاتها المجردة وكل مجرد يحضر عنده مجرد فهو يعقله ، فإذا كل مجرد فإنه يعقل ذاته .
الثالثة : ما أفاده صاحب التلويحات . . . إنك مدرك لنفسك فإدراكك لذاتك أبذاتك أم غيرها فيكون لك . إذا قوة أخرى أو ذات تدرك ذاتك ، والكلام عائد وظاهر ، وهكذا حتى يثبت المطلوب .
الرابعة : إن كل ذات مجردة يصح أن تكون معقولة ، وهذا مما لا شبهة فيه ؛ إذ ما من شيء إلا ومن شأنه أن يصير معقولا إما بذاته وإما بعد عمل تجريد . . . " .
المجبرة : أتباع مذهب الجبر
المحبة :
وما يرادفها عبارة عن الابتهاج بالشيء ( إن المحبة وما يرادفها في وضع اللسان عبارة عن الابتهاج بالشيء الموافق ، سواء كان عقليا أم حسيا أم مظنونا ) - العشق ( المبدأ والمعاد ، ص 113 ، والرسائل ، ص 269 ) .
المحرك :
اتفق كافة الفلاسفة على أن المتحرك لا يحرك ذاته ، لا بل إن كل متحرك يحتاج إلى محرك . وعلى هذا قال الطبيعيون : إن جميع الحركات تنتهي إلى الطبيعة ، والطبيعة متحركة بذاتها ، أما صدر المتألهين فقد رفض هذه العقيدة وردها من خلال دلائل متعددة ؛ لأن الطبيعة أيضا تحتاج إلى محرك ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 47 ) .
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية حول إثبات وجود المحرك غير المتحرك
" الإشراق التاسع : في إثبات محرك غير متحرك
قد مر أن لكل متحرك محركا غيره لامتناع تحريك الشيء ذاته ، وإلا لكان شيء واحد مندرجا تحت مقولتين بالذات ، وهما الفعل والانفعال .
فالمتحرك إما أن يتحرك من تلقاء ذاته ، أو من تلقاء ما يباينه .
فالأول : إما أن يكون فاعل حركته يتحرك ضربا من الحركة ويحرك ضربا آخر منها فيسمى متحركا بالاختيار ، وإما أن لا يكون هكذا فيسمى متحركا بالطبع ، والمتحرك بالطبع إما أن لا يكون معه إرادة كحركة النار إلى فوق فيسمى متحركا بالطبيعة ، وإن كان معه إرادة فيسمى حركة فلكية .