تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

المثل المعلقة :

يقصد صدر المتألهين من المثل المعلقة الأشباح المقدارية والصور المقدارية والخيال المنفصل ( م . ن . ص 64 ، وج 9 ، ص 26 ) .

المجرد :

المجرد هو الذي لا يملك لواحق وضمائم ، والتجريد هو إزالة الضمائم والخصوصيات عن الشيء في الذهن . وبعبارة أخرى ، التجريد عبارة عن عريان الشيء من الصفات والعوارض المادية ، وهذا العمل يحصل في الذهن والعقل فقط ، والمجردات هي الموجودات المفارقة عن المادة كالعقول والنفوس المجردة بالذات ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 3 ، ص 447 ) . المجردات على قسمين : الأولى هي المجردات ذاتا وفعلا كالعقول ، والثانية هي المجردات ذاتا وليس فعلا ، كالنفوس الإنسانية والفلكية ، وعلى هذا قالوا : العقول مجردات محضة . وقد اكتسبت المجردات أهمية خاصة في فلسفة صدر المتألهين ؛ حيث ارتكز العديد من المسائل الفلسفية عليها ، كما في مسألة الحشر والمعاد والثواب والعقاب وغيرها . ومن جملة المسائل التي طرحها صدر المتألهين هي أن كل مجرد عاقل لذاته . يقول صدر المتألهين : " إثبات هذا المقصد في غاية السهولة بعد معرفة ماهية العلم ، وأن معناه وجود الصورة لشيء غير مشوب بالعدم والفقدان ، فإن المادة غير مدركة لذاتها إذ لا وجود لذاتها إلا بالصورة ، والصور الطبيعية إنما لم تدرك ذاتها إذ ذاتها مخلوطة بالعدم والفقدان ؛ لأن وجودها وجود ذوات الأوضاع والأمكنة . وكل جزء منها له وضع آخر ومكان آخر فلا يوجد جزء لجزء ولا لكل ، ولا يوجد كل لكل ولا لجزء ولا لشيء منها بالنسبة إلى ما هو فيه حصول ، وما لا وجدان له لشيء لا إدراك له بذلك الشيء ، فكل جسم وجسماني لا يدرك ذاته لأن ذاته غير محتجبة عن ذاته وكل موجود غير جسماني فهو حاصل لذاته ؛ لأن ذاته غير محتجبة عن ذاته فيكون عاقلا لذاته ؛ لأن العلم نفس الوجود بشرط عدم الاحتجاب عنه ، ولا حجاب إلا العدم بالحقيقة ، وعدم الحجاب أيضا مرجعه إلى تأكد الوجود وشدته حتى لا يكون ضعيفا مشوبا بالنقص الذي هو ضرب من العدم ، ومع ذلك فقد أقمنا البرهان على أن كل صورة معقولة للنفس بالفعل فهي بعينها عاقلة لذاتها ، وإن لم يوجد عاقل سواها في العالم ، ولا شبهة في أن كل صورة مجردة سواء كانت بتجريد مجرد أم بتجريد ذاتها ، فهي في ذاتها معقولة على الرسم المذكور ، فتكون عاقلة لذاتها كما بينّا ، فكل مجرد عاقل لذاته وهو المطلوب ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 447 ) . وأما الحكماء ، فالمشهور منهم في بيان هذا المقصد أربعة طرائق : أحدها : ما أفاده الشيخ الرئيس فإنه لما أقام الدليل على أن الصورة العقلية إذا اتحدت بالعقل بالقوة صيرته عقلا بالفعل ، ثم قال بعد ذلك : إن الصورة المجردة لما اتحدت بغيرها
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 407 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن