متوسطة بين المادة والروح ؛ حيث تمتلك أجساما وأوزانا وذلك كالأشباح الواقعة في المرآة بعد زوال البدن .
يظهر من خلال دراسة تاريخ الفلاسفة والفلسفة اليونانية أن أفلاطون كان يقول بوجود أرباب الأنواع والمثل ، أما هل أن المثل هي أمور مجردة أو غير مجردة ، فهو مما ظهر في الحضارة الإسلامية .
يستفاد من كلام صدر المتألهين أن شهاب الدين السهروردي كان ينسب إلى أفلاطون القول بنوعين من المثل : المثل النورية العقلية المجردة . والمثل المعلقة والأشباح البرزخية . من المحتمل أن يكون شهاب الدين السهروردي قد اقتبس هذا الرأي من الأفلاطونيين الجدد ، وقد نقل صدر المتألهين عن أثولوجيا ما يلي : " العالم الحسي مثال وصنم للعالم الروحاني ، من جهة أخرى حمل بعض الفلاسفة المثل الأفلاطونية على الأشباح ، وأطلقوا عليها اسم المثل ، واعتبر البعض الآخر أن المثل هي الصور العلمية " .
حاول صدر المتألهين رد عقيدة ابن سينا الذي قام بتوجيه عقيدة سقراط وأفلاطون بشكل طبيعي ، واعتبر أن الذي أراده أفلاطون وحكماء الفرس وقدماء اليونان يعود إلى المفارقات النوعية والمجردة من الصور الجوهرية لحقائق الأجسام .
يعتقد صدر المتألهين أن كل شخص من أهل الأسرار الإلهية سيطلع على أن لكل شيء في هذا العالم ظلا لما هو موجود في العالم الأعلى ، وأن لجميع صور الكائنات آثارا وأنوارا حقيقية تكون منبع الجمال والكمال والمطلق .
متى :
مقولة متى واحدة من المقولات التسع العرضية ، وهي كون الشيء في زمان واحد أو في حد منه ؛ ذلك لأن الكثير من الأشياء واقع في ظرف الزمان ، وليس في الزمان مثال تلك الوصولات وغيرها من الأمور التي يكون لها تعلق " ما " بالزمان ، وأما أحوال المتى من حيث العموم والخصوص والزمان العام والخاص ، فهي عينها أحوال " الأين " ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 3 ، ص 73 ) .
المثلان :
المثلان هما المتشاركان في حقيقة واحدة من حيث هما كذلك ، وعليه فالإنسان والفرس ليسا مثلين من حيث إنهما إنسان وفرس ، بل هما متجانسان باعتبار اشتراكهما في الحيوانية ، لكن زيد وبكر مثلان لأنهما فردان لنوع واحد ( الأسفار ، ج 1 ، ص 134 ) .
المثل العقلية :
تعتبر مسألة المثل الأفلاطونية واحدة من الأبحاث التي اهتم بها الفلاسفة أصحاب النزعة العرفانية والعرفاء والحكماء الإشراقيون ، ثم إنه يجب البحث عن جذور هذه