تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
انضاف والمأخوذ بشرط شيء . والخامس : إن المادة إن كانت من الأجزاء الخارجية فمن أين يلزم تقدمها في الوجود العقلي . السادس : إن ما هو الحيوان في الخارج فهو بعينه الجسم ، فكيف يكون الجسم " بشرط لا " مأخوذا فيه متقدما عليه ؟ السابع : إن الجسم كما يحتمل أن يكون أنواعا ، فكذا النوع يحتمل أن يكون أشخاصا ، فكيف يجعل الأول مبهما غير محصل ، والثاني محصلا غير مبهم . والجواب عن الأول : أن الإطلاق غير منظور إليه في المقسم . وعن الثاني : بالفرق بين التجرد عن دخول الغير وبين التجرد عن مقارنة الغير ، والأول لا يوجب الثاني . وعن الثالث : إن مبناه على أن الأول أعم من الثاني فلا منافاة . وعن الرابع : إن الثلاثة كلها أمر واحد في الوجود فيجوز وصف كل منها بصفة الآخر في الجملة . وعن الخامس : إن تقدمها فيه من جهة تقدم ما يتحد معها وهو معروض الجنسية والجزئية باعتبارين . وعن السادس : إن أحد الجسمين غير الثاني ، وقد مر الفرق بينهما . وعن السابع : إن العبرة بحال الماهيات من حيث مفهومها في الذهن ، فالإبهام وعدمه بالنسبة إلى الإشارة العقلية لا الوجود ، فالجنس مبهم لأنه ماهية ناقصة يحتاج إلى تتميم بخلاف النوع ، فإن معناه معنى تام لم يبق له منتظر إلا الوجود وقبول الإشارة الحسية ، فإبهامه بالقياس إلى أنحاء الوجودات والعوارض المشخصات فيجري فيه ، بل في كل معنى كلي بالقياس إلى قيوده المخصصة الاعتبارات الثلاثة المذكورة ، فمفهوم الفصل إذا أخذ بشرط لا شيء فهو جزء وصورة ، وإذا أخذ لا بشرط فهو محمول وفصل ، وإذا أخذ مع ما يتقوم به فهو نوع . وماهية العرض أيضا عرض وعرضي ومركب منهما بالاعتبارات " ( الشواهد الربوبية ، ص 122 ، 124 ) .

الماهيات الإمكانية :

يقول صدر المتألهين : إن العرفاء وأهل الذوق يعتبرون أن الماهيات الإمكانية أمور عدمية بمعنى أنها غير موجودة في الأعيان في حد ذاتها وبحسب ذواتها ، بل الماهيات الإمكانية هي أطوار وشؤون الوجود وهي موجودة بالعرض ؛ حيث جاء
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
.

مبادئ الأفعال :

إن كافة الأفعال الاختيارية التي تصدر عن الإنسان مسبوقة بمجموعة من المبادئ